شبكة المنظمات الأهلية تطالب بإشراك الأونروا في مسار إعادة الإعمار
الوكالة ليست منظمة إغاثة إضافية بل مشغّل مدارس وعيادات وسجلّ لاجئين، واستبعادها من التنسيق يعني بناء آلية جديدة فوق آلية قائمة.

دعت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية يوم السبت إلى أن تكون وكالة غوث وتشغيل اللاجئين «الأونروا» شريكاً كاملاً في كل ما يُبنى من آليات للتنسيق، سواء في الاستجابة الإنسانية أو في مرحلتَي التعافي وإعادة بناء ما دُمّر في القطاع.
وحذّرت الشبكة مما يترتّب على غياب الوكالة عن اجتماعٍ للتنسيق عقدته اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وحضره عددٌ من هيئات الأمم المتحدة والمنظمات العاملة معها.
ورأت أن استبعاد الأونروا من هذا المسار يهدّد مستقبل الخدمات والتعافي في القطاع.
ما الذي يجعل الغياب عن اجتماعٍ خبراً
الأونروا ليست منظمة إغاثة تُضاف إلى قائمة المنظمات العاملة، بل مشغّل خدمات قائم: مدارس فيها معلّمون على كشوف رواتب، وعيادات لها ملفّات مرضى، ومخزون توزيع، وسجلّ لاجئين يمتدّ لعقود. ومن يبني آلية تنسيق جديدة لإعادة الإعمار دون هذا المشغّل يبني في الحقيقة آلية ثانية فوق آلية عاملة — لا آلية بدل الفراغ.
ولهذا فإن الغياب عن اجتماع تنسيقي واحد لا يُقرأ بروتوكولياً. الاجتماعات التنسيقية هي التي تُوزّع فيها الأدوار والمسؤوليات في المرحلة اللاحقة، ومن غاب عن تحديد الدور يُعاد إدخاله لاحقاً بدور يحدّده غيره — أو لا يُعاد.
أين موضع هذا في نمط أوسع
هذه ليست الحادثة الأولى التي يُطرح فيها موضع الأونروا في ترتيبات ما بعد الحرب، والنمط المتكرّر أن الوكالة تُوصف في مواضع بأنها مؤقّتة ينبغي استبدالها، وفي مواضع أخرى بأنها الجهة الوحيدة القادرة على التشغيل بحجمها الحالي. والفرق بين الوصفين ليس خلافاً في التقدير، بل خلاف في من يمتلك سجلّ الخدمات ومن يقرّر من هو اللاجئ.
ولأن السجلّ نفسه — من مسجَّل، وفي أي مخيّم، وبأي حقّ — هو أحد أكبر ملفّات القضية، فإن كل تعديل في موضع الوكالة يمسّ ما هو أبعد من الخدمة اليومية.
ما تقوله الشبكة وما لا تقوله
الشبكة تطالب بالإشراك، ولم تنسب الغياب إلى قرار مُعلن من جهة بعينها ولا ذكرت سبباً له. واللجنة الوطنية لإدارة غزة لم تصدر عنها إفادة تفسّر تشكيل الاجتماع حتى لحظة نشرنا.
فما يثبت من هذا الخبر أمران: أن الاجتماع عُقد دون الأونروا، وأن جهة أهلية معلومة الاسم اعتبرت ذلك خطراً وطالبت بتصحيحه. أما لماذا غابت، فسؤال لم يُجب عنه بعد.
أثره على الناس
من يقرأ هذا الخبر ويُدرِس أطفاله في مدرسة تابعة للأونروا، أو يتلقّى علاجاً في عيادة تابعة لها، يسأل سؤالاً واحداً: هل ستبقى المدرسة والعيادة تعمل، ومن يدفع لهما. وهذا هو ما يُحسم في آليات التنسيق قبل أن يظهر في الميدان بأشهر — ولهذا يُنشر الخبر الآن لا حين تُغلق عيادة.
من أين رصدنا هذه الواقعة
وُحّدت هذه القصة من 3 صياغة نشرتها: وكالة صفا · الرسالة نت · وكالة شهاب. النصّ أعلاه كتابتنا من الوقائع، لا نقلاً عن أيٍّ منها.
اقرأ منهجية التحرير