كواليس
سياسة

هدم منازل لعائلة أبو قرشين في مدينة رهط بالنقب

البيت في النقب لا يُهدم لأن صاحبه تجاوز الترخيص، بل لأن الترخيص نفسه لا يقع في متناوله — والفارق بين الأمرين هو الملفّ كلّه.

ف
فريق تحرير كواليسمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
1 دقائق قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. التقاط: BACbKA · CC BY-SA 3.0

هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الإثنين، عدداً من المنازل العائدة لعائلة أبو قرشين في مدينة رهط بالنقب داخل الأراضي المحتلة عام 1948.

وجاء الهدم مع ارتفاع وتيرة إزالة بيوت العرب في المنطقة، ضمن تضييق مستمرّ يُحرم فيه السكّان من مخارج تخطيطية تتيح لهم البناء بترخيص.

حين يسبق منعُ الترخيص وقوعَ المخالفة

الجرّافة آخر حلقة في سلسلة تبدأ قبلها بسنوات. فالأسرة التي تحتاج غرفة لابنها المتزوّج تصطدم بمخطّط هيكلي لا يتّسع لها أو لا يشملها أصلاً، فتبني بما تستطيع لأن الانتظار وحده لا يوفّر سقفاً.

وهنا ينقلب معنى كلمة «مخالفة»: هي في الورق بناءٌ بلا رخصة، وهي في الواقع بناءٌ لم يكن أمامه باب رخصة يطرقه. والقرار الذي يهدم البيت يقيس الحالة بالورق لا بالطريق الذي أوصل إليها.

ما الذي يُهدم مع البيت

هدم منازل أسرة واحدة دفعةً واحدة يعني أن أكثر من عائلة تفقد مأواها في يوم واحد، لأن بيوت العائلة الممتدّة في النقب تقوم عادةً متجاورة على قطعة أرض واحدة.

ويعني كذلك خسارة مالية لا تعوّضها إعانة: كلّ ما أُنفق على البناء يتحوّل ركاماً، ويبقى الدين الذي بُني به قائماً بعد زوال البيت.

ولم يرد في التغطية المرصودة عدد المنازل التي شملها الهدم ولا عدد من كانوا يقيمون فيها.