بلدية الاحتلال تُجبر مقدسياً على هدم منزله بيده في سلوان
الهدم الذاتي يجعل صاحب البيت هو منفّذ القرار لا المُبلَّغ به، فتنتقل إليه كلفة الإزالة ويسقط ما بينه وبين البلدية من خصومة ظاهرة.

أفاد مركز معلومات وادي حلوة بأن بلدية الاحتلال في القدس المحتلة أجبرت المقدسي مأمون سالم شيوخي على هدم منزله بيده، فجر يوم الأحد، في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى.
وأوضح المركز أن المبرّر المعلن للقرار هو البناء دون ترخيص، وهو المبرّر نفسه الذي تصدر به قرارات مماثلة في أحياء المدينة.
ولم يرد في التغطية تعقيب من بلدية الاحتلال يضيف إلى ما نقله المركز.
ما يعنيه أن يهدم صاحب البيت بيته
الهدم الذاتي ليس صيغة مخفّفة من الهدم، بل تغيير في الجهة التي تُنفّذه. فالقرار واحد والنتيجة واحدة، أما اليد التي تُزيل الجدار فتصير يد صاحب البيت.
وهذا يُخرج الحادثة من صورتها المعتادة: لا جرّافة تصل عند الفجر ولا مواجهة أمام العدسات، بل عائلة تُفرِغ بيتها وتُنزله على مراحل. الأثر يقع كاملاً، والصورة التي تشهد عليه لا تُلتقط.
من يمنح الترخيص هو من يهدم لغيابه
الجهة التي أصدرت قرار الهدم بحجّة غياب الترخيص هي الجهة التي يُطلب منها الترخيص أصلاً. وهذا يجعل «عدم الترخيص» وصفاً لنتيجة إجراء إداري، لا وصفاً لخيار اتخذه صاحب البيت.
ولذلك يُقرأ الخبر في سلوان على مستوى الحيّ لا على مستوى المنزل الواحد: كل بيت قائم دون ترخيص يبقى ملفّاً مفتوحاً قابلاً للتنفيذ في أي فجر، وهذا الانتظار نفسه جزء من أثر القرار على من لم يصله بعد.
من أين رصدنا هذه الواقعة
وُحّدت هذه القصة من 2 صياغة نشرتها: وكالة صفا · وكالة شهاب. النصّ أعلاه كتابتنا من الوقائع، لا نقلاً عن أيٍّ منها.
اقرأ منهجية التحرير

