كواليس
الجبهة الداخلية

انتقادات حادة لزيارة ياسر عباس دار مسنين في جنين

قياديون وكتاب يصفون الزيارة بالتمثيل المصطنع وانتهاك الخصوصية سعياً لصورة شعبية.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أثارت لقطات متداولة من جولة ياسر عباس، نجل رئيس السلطة محمود عباس، داخل دار للمسنين في جنين، موجة انتقادات واسعة النطاق بين أوساط سياسية وإعلامية مختلفة.

وظهر النجل وهو يصافح نزلاء الدار ويقترب من سيدات مسنات، في مشاهد اعتبرها راصدون محاولة مفتعلة لإبراز جانب إنساني وتواضع لا يعكس واقع علاقته بالمجتمع.

وانتقد القيادي الفتحاوي عدلي صادق طريقة الظهور هذه، متسائلًا عن الجهة التي خططت لهذا المشهد الذي يهدف إلى تقبيل الرؤوس واستعراض الرقة بشكل غير طبيعي.

ووصف صادق الحدث بأنه عرض سينمائي بحت، حيث يتقدم النجل ويتبعه مجموعة من الأشخاص الذين يلعبون دور المعجبين الموالين لتعزيز صورة الهيبة والشعبوية الزائفة.

وأضاف أن الخطة مكشوفة ولا تخدع أحداً، إذ تهدف لخلق انطباعات إيجابية سطحية لن تصمد أمام حقيقة الغياب الطويل عن ساحات التعاطف الحقيقي مع الناس.

وتابع بالقول إن السجل السابق للنجل ووالده يخلو من زيارات العزاء أو المواساة لأسر الشهداء، مما يجعل هذه المبادرة المفاجئة مثيرة للشكوك والسخرية العامة.

وفي السياق ذاته، علّق الكاتب السياسي ياسين عز الدين على الزيارة بوصفها تقليداً رخيصاً للرئيس الراحل ياسر عرفات في أساليب التقرب الشعبي والتقبيل.

واعتبر عز الدين الفعل مستفزاً لأنه ينتهك حرمة المسنين وخصوصيتهم، واصفاً الظهور بأنه خروج لشخص كان بعيداً عن العمل العام ومقضي وقته في أمور شخصية.

وتأتي هذه الانتقادات في ظل تزايد الجدل حول تحركات ياسر عباس، إذ يرى مراقبون أنها محاولات لصناعة صورة شعبية مصطنعة بدل أن تكون انعكاساً لعلاقة حقيقية.