كواليس
سياسة

كاتس يوعز بنقل صلاحيات إنفاذ القانون في مستوطنات الضفة إلى الشرطة

تبديل الجهة التي تدير الشؤون المدنية في المستوطنات ليس ترتيباً إدارياً داخلياً، بل تغيير في القواعد التي يُحكم بها ما حول تلك المستوطنات من قرى.

ف
فريق تحرير كواليسمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
2 دقائق قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. التقاط: ‫יודקה yudkey‬‎ · CC BY 3.0

أوعز وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، يوم الجمعة، إلى الجيش بإعداد خطة تنقل صلاحيات إنفاذ القانون المتّصلة بالشؤون المدنية في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة إلى الشرطة الإسرائيلية.

وقال كاتس إن مهمّة الجيش هي قتال المقاومة الفلسطينية والتركيز على حماية الحدود والمستوطنات، وإن المسؤوليات المتعلّقة بإنفاذ القانون ستُنقل إلى جهة أخرى.

واعتبرت حركة حماس القرار خطوة على طريق فرض الضمّ الفعلي وتكريس السيطرة على الأراضي المحتلة عبر سريان قوانين الاحتلال فيها.

وقال عضو المكتب السياسي للحركة باسم نعيم إن النقل خطوة إضافية وكبيرة نحو الضمّ، وإنه يمهّد له قانونياً.

ما الذي يتغيّر حين تتبدّل الجهة لا القاعدة

الجيش والشرطة جهازان مختلفان في المرجعية وفي الإجراء وفي الجهة التي تراجعهما. فحين تنتقل صلاحية من أحدهما إلى الآخر، لا ينتقل معها الملفّ وحده، بل تنتقل أيضاً القوانين والدوريات الإدارية التي يعمل بها الجهاز المستلِم.

وهذا هو مضمون التحذير الذي أطلقته حماس: أن نقل الصلاحية إلى الشرطة يعني عملياً إدارة الشؤون المدنية في المستوطنات بأدوات النظام القانوني الإسرائيلي الداخلي، لا بأدوات إدارة عسكرية لأرض محتلّة.

لماذا يعني هذا الفلسطيني الذي يسكن خارج المستوطنة

المستوطنة ليست جزيرة مغلقة على نفسها. فالطرق التي تخدمها تمرّ بأراضي القرى المجاورة، والمساحة التي تُعدّ محيطاً أمنياً لها تُقتطع من محيط تلك القرى، والجهة التي تملك صلاحية إنفاذ القانون هناك هي نفسها التي تقرّر من يمرّ ومن يُمنع ومتى يُغلق الطريق.

ولذلك فإن سؤال «أيّ جهاز يمسك بالصلاحية» ليس سؤالاً إسرائيلياً داخلياً: جوابه يحدّد إلى من يتوجّه المزارع الذي مُنع من أرضه، وأمام أيّ جهة تُقدّم الشكوى إن هوجم بيته أو أُتلف زيتونه.

ما لم يُحسم بعد

ما أُعلن حتى الآن إيعاز بإعداد خطة، أي أن التفاصيل التنفيذية — ما الذي يُنقل بالضبط ومتى ومن يتولّاه — لم تصدر بعد. والفارق بين إيعازٍ وخطةٍ نافذة فارق زمني قد يطول أو يقصر، لكنه ليس فارقاً في الاتجاه.

ولم يصدر في التغطية المرصودة تعقيب من السلطة الفلسطينية على الإيعاز.

من أين رصدنا هذه الواقعة

وُحّدت هذه القصة من 5 صياغة نشرتها: وكالة صفا · وكالة شهاب · الرسالة نت · قدس اليومية · الشاهد. النصّ أعلاه كتابتنا من الوقائع، لا نقلاً عن أيٍّ منها.

اقرأ منهجية التحرير