كواليس
سياسة

منع طاقم بلدية قصرة من إعادة التيار الكهربائي إلى منازل محاصرة جنوب نابلس

الحصار لم يعد على البيوت وحدها، بل امتدّ إلى من يحاول إصلاح ما انقطع عنها؛ فبقي العطل الكهربائي مفتوحاً بلا موعد.

ف
فريق تحرير كواليسمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
2 دقائق قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. التقاط: أمين · CC BY-SA 4.0

تعرّض طاقم تابع لبلدية قصرة، في البلدة الواقعة جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة، لهجوم مستوطنين يوم السبت وهو في طريقه لإعادة التيار الكهربائي إلى منازل محاصرة داخل البلدة، فيما احتجزت قوات الاحتلال ثلاثة من أفراده، وفق ما أفادت به مصادر محلية.

وقال رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي إن الحصار المفروض على ثلاثة منازل في البلدة دخل يومه الثامن يوم الأحد، وإن العائلات داخلها تعيش ظروفاً إنسانية صعبة، وسط مخاوف من تهجيرها.

وأشار إلى أن هذا يجري وسط تصاعد في هجمات المستوطنين على البلدة.

ووصل وفد أممي إلى المنازل المحاصرة يوم الأحد يحمل مواد غذائية وتموينية، وفق ما أعلنته منظمة البيدر الحقوقية.

عطلٌ لا يصلحه أحد

الكهرباء في البيت المحاصر ليست إنارةً فحسب: هي المضخة التي ترفع الماء إلى الخزان، والثلاجة التي تحفظ ما بقي من طعام ودواء، والهاتف الذي يصل أهل البيت بمن هم خارجه. وحين ينقطع التيار عن أسرة لا تستطيع الخروج، لا يعود العطل مسألة انتظار بل مسألة تدبير يومي يتقلّص.

والبلدية هي الجهة التي تُصلح هذا النوع من الأعطال عادةً، وطاقمها يخرج ويعود في اليوم نفسه. أما أن يُهاجَم الطاقم في طريقه ويُحتجز ثلاثة من أفراده، فمعناه أن العطل بقي مكانه ولا جهة أخرى مخوّلة بإزالته.

وهذا هو الفارق بين انقطاعٍ يُقاس بالساعات وانقطاعٍ لا يُعرف له موعد انتهاء: الأول مشكلة فنّية، والثاني وضعٌ مفروض من خارج البلدة.

ثمانية أيام تغيّر معنى البقاء

الحصار الذي يطول يفعل بالأسرة ما لا يفعله يومٌ واحد منه. فالبيت الذي لا يخرج منه أحد يستهلك مخزونه ولا يجدّده، ويعتمد على ما يصل إليه من الخارج متى سُمح بوصوله — وهو ما يفسّر لماذا صار وصول قافلة غذاء إلى ثلاثة بيوت خبراً في ذاته.

ومخاوف التهجير التي تحدّثت عنها البلدية ليست قفزة في التحليل، بل النتيجة العملية لتراكم أيامٍ من هذا النوع: أسرةٌ تُقطع عنها الخدمة، ويُمنع عنها الإصلاح، ويُحاصَر بيتها، تصل في مرحلةٍ ما إلى حدّ لا تحتمله.

وأدانت إسبانيا حصار مستوطنين عائلات فلسطينية في قصرة، ودعت إلى وقف أعمال العنف والترهيب بحق الفلسطينيين وإنهاء حالة الإفلات من العقاب. كما أدانت قطر تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، وعدّته انتهاكاً للقانون الدولي.

ولم يرد في التغطية المرصودة تعقيب من جيش الاحتلال بشأن احتجاز أفراد الطاقم البلدي أو استمرار الحصار.