مكتب أممي: شكاوى متزايدة من عنف وتفتيش تعسفي بحق العائدين إلى غزة عند المعبرين
العودة إلى القطاع تمرّ من نقطة واحدة لا بديل لها، وما يجري عندها يقرّر بأي حال يصل الناس إلى بيوتهم.

أعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن قلق بالغ إزاء تزايد الإفادات الواردة من فلسطينيين عادوا إلى قطاع غزة، تتحدّث عن تعرّضهم لعنف جسدي وتهديدات ومعاملة مهينة وتفتيش تعسفي أثناء عبورهم.
وأشار المكتب إلى أن هذه الشكاوى تتعلّق بالعبور عبر معبري رفح وكرم أبو سالم.
نقطةٌ واحدة لا يملك العابر تجاوزها
المعبر ليس محطة بين محطات في الطريق، بل هو الطريق كلّه حين لا يوجد سواه. فالعائد إلى القطاع لا يستطيع اختيار منفذ آخر إن ساءت معاملته عند هذا المنفذ، ولا تأجيل عبوره إلى يوم أفضل، لأن فرصة العبور نفسها قد لا تتكرّر.
ومعنى ذلك أن أي ممارسة تقع عند نقطة العبور تقع على شخص لا يملك الانسحاب منها. وهذا ما يجعل الشكاوى المتعلّقة بالمعابر مختلفة عن غيرها: الخيار معدوم، والمرور شرطٌ للوصول إلى البيت أو ما بقي منه.
من التجربة الفردية إلى النمط
الفرق بين شكوى منفردة وبين نمطٍ متكرّر أن الأولى قد تُفسَّر بظرف طارئ، أما تكرارها من أشخاص مختلفين عبر منفذين مختلفين فيضع الأمر في خانة أخرى — ولهذا نبّه المكتب الأممي إلى تزايد عدد الإفادات لا إلى واقعة بعينها.
وللأمر أثر عملي يتجاوز لحظة العبور: من يعود إلى القطاع يصل غالباً بعد غياب طويل، وأمامه بحثٌ عن مسكن وخدمات ورزق. والوصول بعد تجربة كهذه يبدأ رحلة العودة من نقطة أدنى مما بدأت منه أصلاً.
وما ورد هنا رواية مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بناءً على إفادات العائدين، ولم تتضمّن التغطية المرصودة تعقيباً على هذه الإفادات.


