عباس يمدد مهلة الترشح للانتخابات التشريعية حتى منتصف أكتوبر
القرار يأتي بالتزامن مع خلافات داخلية في فتح وتراجع شعبي وفق استطلاعات رأي حديثة قبيل الاقتراع المقرر في نوفمبر.

مدّد رئيس السلطة في رام الله محمود عباس، بقرار بقانون، فترة الترشح للانتخابات التشريعية من 12 يوماً إلى 18 يوماً، قبل الاقتراع المقرر في 28 نوفمبر المقبل.
وبررت الرئاسة هذا القرار بصعوبات التنقل التي تواجه المواطنين في القدس والضفة وغزة، مؤكدةً ضرورة إتاحة وقت إضافي للمرشحين لإتمام إجراءات تسجيل قوائمهم بشكل كامل.
وبموجب التعديل الجديد، يستمر استقبال طلبات الترشح حتى الثالث عشر من أكتوبر، بدلاً من السابع منه، مما يمنح القوائم السياسية فرصة أوسع للتسجيل والمشاركة الفعالة.
وأكدت لجنة الانتخابات المركزية أن هذا التعديل لن يؤثر في موعد الاقتراع النهائي، مشيرةً إلى أنها ستعيد ترتيب الجدول الزمني للمراحل الانتخابية وفق القانون المعدل حديثاً.
وتواصل اللجنة استعداداتها الفنية والقانونية لإجراء الانتخابات في موعدها المعلن، رغم الجدل السياسي المحيط بدوافع التمديد والتحديات الأمنية الراهنة في المناطق الفلسطينية المختلفة.
ويأتي التمديد وسط نقاشات حادة بشأن تأثير الانقسامات الداخلية في حركة فتح على الاستحقاق الانتخابي، وفشل الحركة في الاتفاق على قائمة رسمية موحدة حتى اللحظة.
وتتزايد داخل أوساط فتح المخاوف من خوض أي انتخابات عامة بعد عشرين عاماً من تعطيل الاستحقاقات الديمقراطية.
وأظهر أحدث استطلاع لمركز رؤية للتنمية السياسية أن الخلافات داخل فتح تشكل عاملاً مؤثراً في تصورات الناخبين، حيث رأى غالبية المشاركين أنها قد تعزز التصويت للمستقلين.
وسجل الاستطلاع عدم رضا أغلبية المشاركين عن أداء حركتي فتح وحماس، فيما توزعت التفضيلات بين قوائم افتراضية مختلفة، بما يعكس حالة من التشتت في الخريطة السياسية.
ويعزو مدير مركز مسارات هاني المصري تردّد أطراف في فتح إلى أزمات سياسية واقتصادية وخلافات تنظيمية وغياب برنامج موحد، محذّراً من أن تُربط القرارات الانتخابية بإرادة فرد لا بمؤسسات مستقرة.
تصحيح — 4 أكتوبر 2026: نُسب في نسخة سابقة من هذه المادة رأيٌ إلى «محللين» لم يُسمَّوا، والصواب أنه لمدير مركز مسارات هاني المصري، وحُذفت منها عبارةٌ عن «محاسبة الأداء الحكومي» لم يسندها شيء.


