كواليس
الجبهة الداخلية

عائلات غزة تتبنى حملة "إلا الدم" لوقف الشجارات المسلحة

الداخلية والوجهاء يدعون لكظم الغضب ويعتبرون حرمة الدم خطاً أحمر في ظل الظروف الاستثنائية.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أطلقت وزارة الداخلية في قطاع غزة حملة مجتمعية واسعة تحت شعار "كل شي بنحل.. إلا الدم"، بهدف تعزيز السلم الأهلي والحد من الشجارات العائلية التي قد تتحول إلى مواجهات مسلحة تخلف قتلى وجرحى وخسائر مادية واجتماعية طويلة الأمد.

وتدعو الحملة المجتمع الغزي إلى احتواء الخلافات بالحوار والوساطة والاحتكام للقانون والشرع، مؤكدةً أن الحياة لا تعود لمن فقدها بسبب رصاصة أطلقت في لحظة غضب عابرة، مما يستوجب التراجع عن التصعيد والتدخل المبكر قبل تحول النزاع إلى كارثة.

وتفاعلت عائلات وفعاليات عشائرية مع المبادرة عبر نشر بيانات توعوية تحث الأبناء على الابتعاد عن السلاح، معلنةً دعمها لرفع الغطاء العشائري عن أي شخص يستخدم القوة لحسم نزاع عائلي أو يستقوي بالسلاح ضد أبناء مجتمعه المحلي.

وأكدت رسائل الوزارة المنشورة على منصاتها الرسمية أن "الشجارات العائلية أو الفردية في شوارعنا لا تخلف وراءها منتصراً، بل الجميع فيها خاسر"، مشددةً على مبدأ أن الخلاف عابر بينما الدم المسفوك لا يمكن إعادته أبداً.

وشدد وجهاء ومخاتير خلال فعاليات داعمة للحملة على أن حرمة الدم الفلسطيني تعتبر خطاً أحمر لا يجوز تجاوزه، داعين العائلات لتحمل مسؤوليتها في تطويق الخلافات ومنع تحولها لمواجهات مسلحة والاحتكام للجهات المختصة بدلاً من الثأر.

ودعا ناشطون وكُتاب إلى تجنيب الأبناء المعارك الدموية ورفض رفع السلاح داخلياً، معتبرين أن الرصاصة الواحدة قد تهدم بيوتاً وتنهي حياة عائلات لسنوات، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية والأعباء الثقيلة الناتجة عن الحرب المستمرة على القطاع.

وتركز الرسائل التوعوية على دور الأسرة في تعليم الأبناء أن كظم الغضب ليس ضعفاً بل حكمة تمنع الكوارث، معتبرةً أن منع الاقتتال الداخلي مسؤولية جماعية تشمل المصلحين والآباء والشباب للحفاظ على تماسك المجتمع في أوقات الأزمات.