كواليس
تقارير

لماذا يسوّق مجلس السلام لرواية إعدام حماس للعائدين إلى غزة؟

يأتي ذلك بعد كشف موقع إسرائيلي تفاصيل إعدام جيش الاحتلال مسنة فلسطينية في رفح، في محاولة لحرف الأنظار عن الجريمة وتشكيل ردع جديد ضد العودة إلى غزة.

آ
آلاء عامر
دقيقتا قراءة

يحاول مجلس السلام تسويق رواية تتضمن ادعاءات حول إعدام حماس عددًا من العائدين إلى قطاع غزة، في محاولة جديدة لإخفاء جريمة الاحتلال في إعدام مسنة فلسطينية في رفح.

ويسوّق مجلس السلام لرواية إعدام حماس للعائدين عبر معبر رفح إلى قطاع غزة، بعد يوم واحد من الكشف عن تفاصيل إعدام الاحتلال مسنة فلسطينية مريضة، في محاولة لحرف الأنظار عن جريمة الاحتلال من جهة، ونشر روايات باطلة لتخويف العائدين إلى غزة وتشكيل محاولة ردع جديدة يشارك فيها مجلس الاحتلال ضمن التشجيع على عدم العودة إلى غزة.

وقبل يومين، كشف موقع "همكوم" الإسرائيلي المتخصص في التحقيقات الصحفية، استناداً إلى شهادات جمعها، أن ضابطاً في جيش الاحتلال أعدم مسنّة فلسطينية بعد العثور عليها وحيدة في المنطقة. وكانت مريضة وضعيفة ولا تشكّل خطراً على أحد.

ووضع جنود "ناحال" المسنّة في مركبة "هامر" كانت ضمن قافلة الإمداد في ذلك اليوم، وانطلقت المركبة وعلى متنها ثلاثة عسكريين، فيما كانت المرأة مقيّدة ومعصوبة العينين. لكن مسار الرحلة تغيّر بعدما تلقى الضابط اتصالاً هاتفياً.

وبحسب الشهادات التي جمعها الموقع، أوقف الضابط المركبة في منتصف الطريق، وأنزل المسنّة منها وأطلق النار عليها، ثم واصل سيره. وعندما سأله الجنديان اللذان كانا برفقته عن السبب، قال لهما مبرّراً ما فعله: "أوامر من لسري".

مجلس السلام وخطط التهجير

وفي أغسطس الماضي، نشرت قناة كان العبرية وثيقة تكشف تعهد مجلس السلام أمام "إسرائيل" بالعمل على إيجاد دول في أنحاء العالم تستقبل طلابا ومرضى من غزة.

وذكرت القناة أنه "يفهم من الوثيقة أن تعهد مجلس السلام يمثل نوعا من التعويض عن تلاشي قضية تهجير سكان غزة، التي جرى الحديث عنها في البداية بصورة علنية، مشيرة إلى أنه قد يحقق تعهد مجلس السلام بالعثور على دول في أنحاء العالم تستقبل هؤلاء المرضى والطلاب، صورة من صور التهجير.

شهادات العائدين

ويروي بعض العائدين إلى قطاع غزة تفاصيل مضايقات جيش الاحتلال الإسرائيلي لهم في معبر رفح، مشيرين إلى إجراءات التفتيش والقيود المشددة المفروضة التي أسفرت عن سلبهم مقتنيات ثمينة وأمتعة شخصية.

وتأتي هذه الشكاوى في ظل استمرار المعاناة الإنسانية الخانقة والقيود الجائرة التي يفرضها الاحتلال على حركة السفر والتنقل لأهالي قطاع غزة، وسط مطالبات شعبية وحقوقية بضرورة التدخل الفوري لوقف هذه التعديات وسلب الممتلكات الشخصية للمسافرين.

وحاول الاحتلال بعدة مخططات وتحت مسميات مختلفة تهجير الفلسطينيين، وحوّل القطاع إلى بيئة طاردة لأهلها بهدف تمرير مخطط التهجير، من خلال مواصلة الإبادة الجماعية، وتدمير كافة مقومات الحياة، فضلا عن إطباق الحصار وإغلاق المعابر، ما أدى إلى تفشي المجاعة.