غضب عارم من فساد توزيع المساعدات الدولية في غزة
الشارع يطالب بلجان رقابة مستقلة لكشف شبكات المحسوبية التي تحتكر الأكواد المالية وتحرم العائلات المعدمة.

أدانت أوساط شعبية واسعة في قطاع غزة الفساد المستشري في آلية توزيع المساعدات المالية الصادرة عن المؤسسات الدولية، معتبرةً إياه ظاهرة خطيرة تهدد بقاء النازحين.
وأوضحت المصادر أن هذه الظاهرة انتزعت الدعم من أصحابه الحقيقيين، لتحوله إلى مكسب خاص يُدار عبر علاقات النفوذ والمحسوبية بدلاً من معايير الحاجة الفعلية.
وأكدت الشهادات الميدانية أن الأمر تجاوز الأخطاء الإدارية ليصبح سلوكاً خبيثاً، حيث تذهب أكواد الصرف شهرياً لأسماء محددة لا تنطبق عليها شروط الاستحقاق الفعلي.
وأشارت المعطيات إلى حرمان عائلات ممتدة ومعدمة فقدت معيليها أو منازلها، بينما يستفيد موظفون يتقاضون أجوراً أو أفراد غير متزوجين من هذه الإعانات بشكل غير قانوني.
وأفادت التقارير بأن الاستفادة من الأكواد باتت مرتبطة بعلاقات شخصية مع القائمين على إدخال البيانات، مما أسقط مبدأ النزاهة وعمق الفجوة الطبقية بين المستفيدين.
ويرى المختصون أن اختراق الفساد للملف الإغاثي يحمل آثاراً مدمرة على الصمود الشعبي، إذ يغذي حالة القهر والشك في جدوى المنظومة الإغاثية برمتها أمام المواطنين.
وحذر هؤلاء من أن تحويل المساعدات الإنسانية إلى وسيلة للتكسب غير المشروع يشكل طعنة للجبهة الداخلية، ويخدم سياسات التجويع والإنهاك التي تستهدف الأهالي.
وطالب الشارع بفتح تحقيق شامل وحازم لإعلان الحقائق والأدلة للرأي العام، بهدف تعرية القائمين على هذا الفساد في المؤسسات الميدانية وملاحقتهم قضائياً.
ودعت الأصوات المطالبة بالإصلاح إلى تشكيل لجان رقابة مجتمعية وعشائرية مستقلة للإشراف على قواعد البيانات، لضمان وصول كل إعانة إلى مستحقيها الفعليين فقط.



