كواليس
تقارير

دراسة: فاتورة وقود وصيانة مركبات السلطة تتجاوز 83 مليون شيكل سنويًا

تقرير يكشف ارتفاع كلفة تشغيل الأسطول الحكومي وتقادمه، ويقترح بدائل للإحلال لتقليل الهدر المالي.

ن
نادر أبو ريدة
دقيقة قراءة

أظهرت دراسة حديثة أن السلطة الفلسطينية تنفق عشرات الملايين من الشواكل سنويًا على وقود وصيانة مركباتها، فيما يشير تقدم أعمار العديد من السيارات إلى زيادة الأعباء المالية نتيجة استمرار استخدام وحدات قديمة تجاوزت عقدها الأول أو الثاني.

وأوضحت البيانات التي أعدها معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني والمعهد الفلسطيني للمالية العامة، أن متوسط الإنفاق السنوي على الوقود والصيانة للمركبات المدنية والعسكرية بلغ نحو ثلاثة وثمانين فاصلة ثلاثة مليون شيكل خلال الفترة الممتدة بين عامي ألفين وأربعة عشر وألفين وخمسة وعشرين.

وبيّنت النتائج أن أسطول مركبات السلطة بلغ ستة آلاف وثمانية وثمانين مركبة حتى تشرين الأول أكتوبر من العام الحالي، حيث تشكل المركبات العسكرية والأمنية ومركبات الدفاع المدني نسبة تزيد على خمسة وسبعين بالمائة من إجمالي هذا الأسطول الضخم.

وأكّدت الدراسة أنّ فاتورة وقود وصيانة المركبات العسكرية والأمنية تصل إلى اثنين وستين فاصلة سبعة مليون شيكل سنويًا، بينما تمثل المركبات المدنية الربع المتبقي من الأسطول بكلفة سنوية للوقود والصيانة تبلغ نحو عشرين فاصلة خمسة مليون شيكل فقط.

وكشفت الأعمار المتقدمة للجانب الأكبر من الأسطول جانبًا آخر من فاتورة التشغيل المرتفعة، إذ تجاوزت أعمار ما يقارب نصف المركبات العسكرية حاجز عشر سنوات، مما يرفع مصاريف الصيانة والوقود مع كل سنة تشغيل إضافية دون تحقيق توفير حقيقي.

ودعت التوصيات إلى إنشاء قاعدة بيانات وطنية موحدة تربط كل مركبة بمصاريفها عبر دورة حياتها الكاملة، بالإضافة إلى اعتماد معايير واضحة للإحلال والبيع للحد من الاستخدام غير الرسمي وتقليص الهدر المالي الكبير في الموازنة العامة.

واقترحت البدائل المطروحة لإدارة الأسطول خلال السنوات القادمة سيناريو الإحلال المرحلي باستخدام مركبات هجينة وكهربائية، مشيرةً إلى أنه قد يوفر نحو واحد وعشرين بالمائة من التكاليف مقارنة باستمرار الوضع القائم دون تغيير أو تحديث جذري.