كواليس
تقارير

رفض واسع لمحاولات إلغاء العملة الورقية البديلة في غزة

سكان حي الزيتون يواصلون التعامل بالعملة المحلية لتخفيف أزمة السيولة والنقد رغم الضغوط.

ن
نادر أبو ريدة
دقيقة قراءة

أبدى سكان قطاع غزة رفضاً واسعاً ومحاولات مشبوهة تهدف إلى إلغاء التعامل مع العملة الورقية الجديدة، في خطوة تزيد من تفاقم المعاناة الاقتصادية التي يعيشها القطاع منذ بدء حرب الإبادة الجماعية المستمرة.

وحذرت مصادر محلية من أن تجار الحروب والأصوات المأجورة وأعضاء شبكة أفيخاي يبثون الأكاذيب بهدف تشديد الصعوبات على المشتريين عبر رفض قبول العملات الورقية الجديدة في الأسواق.

وكان الفلسطينيون قد ابتكروا حلولاً إبداعية في تموز الماضي لمواجهة تحديات الحصار المفروض، حيث دشّن أحد الأهالي عملة ورقية بديلة داخل حي الزيتون بمدينة غزة.

وجاء هذا الإجراء المحلي لتعويض النقص الحاد في السيولة النقدية وانقطاع خدمات الإنترنت، مما دفع السكان للبحث عن بدائل تضمن استمرارية الحياة اليومية دون توقف.

وتحمل هذه العملة فئات مختلفة تشمل شيكلين وثلاثة وأربعة وعشرة شواقل، وتُستخدم حالياً في الشراء من المحلات التجارية والمطاعم ضمن نطاق الحي المحدد.

ويسهل هذا النظام المالي البديل المعاملات اليومية لأكثر من ألفي شخص، حيث يهدف بشكل أساسي إلى تخفيف المعاناة وليس تحقيق أرباح مادية من وراء إصدار هذه الأوراق.

ويسعى المبادرة أيضاً إلى حل أزمة التحويلات الصغيرة التي أصبحت صعبة التنفيذ بسبب انقطاع الإنترنت، مما جعل الاعتماد على النقد المادي ضرورة ملحة للسكان.

وأكدت المصادر أنّ النقد تحول إلى سلعة نادرة خلال الحرب، وظهرت وساطة غير رسمية تحول الأموال الإلكترونية مقابل عمولات مرتفعة تقلل من القيمة الفعلية للمال بشكل واضح.

وانعكست أزمة السيولة على الحياة اليومية بتعقيد شراء المواد الأساسية وصعوبة سحب الرواتب، مما زاد الضغط على الأفراد وأثر سلباً على القدرة الشرائية والاستقرار المالي العام.