كواليس
الجبهة الداخلية

ديون سلطة رام الله تتجاوز 50 مليار شيكل وسط أزمة مالية خانقة

تقرير يكشف تراكم المتأخرات وعجزاً هيكلياً رغم ارتفاع المساعدات الخارجية واحتجاز إسرائيل لأموال المقاصة.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أظهرت بيانات اقتصادية حديثة أن سلطة رام الله تواجه أزمة مالية غير مسبوقة، إذ تراكمت عليها التزامات وديون تقارب خمسين مليار شيكل إسرائيلي، في وقت تواصل فيه دولة الاحتلال احتجاز جانب كبير من أموال المقاصة الفلسطينية.

وأوضحت دراسة لمعهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني «ماس» أن إسرائيل احتجزت نحو 9.4 مليارات شيكل بين عامي 2021 و2025، مما شكل العامل الأكبر في الانهيار النقدي الحالي، رغم أن الأزمة لا تُفسر بالكامل بهذه الأموال المحتجزة وحسب.

وكشفت البيانات أن المتأخرات المتراكمة على السلطة وصلت إلى 15.1 مليار شيكل بحلول نوفمبر 2025، بزيادة نسبتها 180% مقارنة بنفس الفترة من عام 2021، وتشمل مستحقات لموظفين وموردين لا تظهر بالكامل ضمن أرقام الدين العام الرسمي المعلن.

وارتفع اقتراض السلطة من البنوك المحلية إلى 9.7 مليارات شيكل في نوفمبر 2025، بزيادة 46% منذ 2021، مما يعكس اعتماداً متزايداً على المصارف لتمويل العجز وسد الفجوة الكبيرة بين الإيرادات المحدودة والنفقات المرتفعة بشكل مستمر.

وأشارت دراسة لمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي إلى معاناة السلطة من عجز هيكلي قبل الحرب على غزة، حيث تجاوز الإنفاق الإيرادات الذاتية منذ 2018، واتسعت الفجوة لتصل إلى 20% من الموازنة في 2024 دون احتساب المساعدات الخارجية المقدمة للسلطة.

وزادت المساعدات الخارجية إلى نحو 3.2 مليارات شيكل في 2025، مع ارتفاع الدعم الأوروبي بشكل ملحوظ، إلا أن السلطة لجأت إلى تأجيل دفع الالتزامات وترحيل الأزمة، فلم تدفع سوى 70% من رواتب موظفي القطاع العام المستحقة في العامين الأخيرين.

وأقرت الحكومة موازنة طوارئ لعام 2026 بعجز محتمل يصل إلى 70% إذا استمر احتجاز المقاصة، معلنةً خفض الإنفاق وتطبيق سياسة «صفر توظيف»، فيما يطرح السؤال حول مصير الموارد السابقة ولماذا بقيت الفاتورة على المواطنين دون مساس بكبار المسؤولين.