كواليس
الجبهة الداخلية

غضب شعبي واسع من صور اجتماعات قيادة فتح في غزة

انتقاد حاد لسلوك القيادات البرجوازي وتآكل الثقة بين القواعد والقيادة في ظل المعاناة الإنسانية.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أثارت صورة مسربة لاجتماع قيادة حركة فتح في قطاع غزة موجة عارمة من الاستياء الشعبي، وسط معاناة الأهالي النازحين في خيام مهترئة لا تقي حر الصيف ولا برد الشتاء القارس.

وأظهرت المشاهد قيادات بارزة منهم أحمد حلس وأعضاء المجلس الثوري يجلسون في مكتب مكيف على أثاث فاخر، مما جسّد انفصالاً تاماً عن الواقع الكارثي الذي يعيشه الشارع الفلسطيني المنكوب بالحرب.

وتفجر الغضب من داخل كوادر الحركة نفسها، حيث عبّر ناشطون عن صدمتهم من السلوك البرجوازي للقيادة التي يفترض أن تكون في خط المواجهة الأول إلى جانب قواعدها الشعبية المتضررة بشدة.

وأكد ناشط في مقطع مصور أن القيادة كان حرياً بها عقد اجتماعاتها بين الأنقاض أو داخل الخيام لترسيخ نموذج التلاحم، بدلاً من البحث عن الراحة والظهور بمظهر يعكس انفصالاً أخلاقياً عن الآلام.

ويحمل هذا الانتقاد دلالات سياسية خطيرة تكشف اتساع الفجوة بين القواعد والقيادة، وتعكس عمق الأزمة التنظيمية حيث باتت القيادة تبدو طبقة معزولة تبحث عن مصالحها بعيداً عن أوجاع الناس.

وتعزز هذه المشاهد قناعة الغزيين بوجود تهميش رسمي لمأساتهم، إذ يُنظر للاجتماعات كمحاولات لإثبات الحضور السياسي دون حلول عملية لوقف القتل البطيء أو تأمين مأوى آمن للأسر المهددة بالموت.