تزايد نفوذ حسين الشيخ يُعيد إنتاج النخبة الحاكمة
تحليل يشير إلى أن النشاط المكثف لنائب الرئيس يمهد لتسلم السلطة وفق رؤية عباس.

أبرز محللون سياسيون تزايد نشاط حسين الشيخ، نائب رئيس سلطة رام الله، خلال الأشهر الماضية عبر زيارات تفقدية وترؤس اجتماعات موسعة تضم القيادة الفلسطينية والأجهزة الأمنية.
وكثف الشيخ لقاءاته الخارجية مع السفراء وقادة المجتمع الدولي، ليؤدي دوراً يجمع بين صلاحيات رئيس الوزراء ووزير الخارجية، فيما يبدو المسؤولون الحاليون مساعدين له في إدارة الملفات اليومية.
وأشار المحلل ماجد عزام إلى أن هذا التوسع في النفوذ الداخلي والخارجي يجعل الشيخ يتحكم فعلياً بمنظومة السلطة وحركة فتح ومنظمة التحرير، بينما تبقى مؤسسات الدولة حبراً على ورق دون تأثير حقيقي.
ولاحظ عزام تعاطياً إيجابياً من وزارة الخارجية الأميركية مع تحركات الشيخ، خاصة بعد إشادته بتشكيل لجنة إدارة غزة واجتماعاته مع المبعوثين الدوليين مثل نيكولاي ميلادينوف وتوني بلير.
وتطرح هذه التطورات تساؤلات حول شرعية تعيين الشيخ في ظل انتهاء الولاية الرئاسية القانونية منذ سنوات وعدم إجراء انتخابات، مما يعكس فرض وقائع سياسية قد تكون مستدامة دون توافق وطني.
ويرى المحللون أن الإصلاح الحقيقي يتطلب حواراً جاداً وتشكيل حكومة واسعة ومستقلة لإدارة الواقع الفلسطيني وإنهاء الانقسام، بدلاً من إعادة تدوير الطبقة السياسية نفسها المتشبثة بالسلطة.
وتحمل السلطة مسؤولية الفشل في تحقيق الاستقلال أو حماية الشعب من بطش الاحتلال، كما تبدو طرفاً رئيسياً في الانقسام الجغرافي بين الضفة وغزة، مع أداء عاجز ومهمش خلال الحرب المستمرة.
وتبدو الانتخابات المقررة نهاية نوفمبر المقبل أقرب إلى الدعاية، إذ اعترف الشيخ بعدم وجود موافقة إسرائيلية للقدس أو استعدادات في غزة، مما يدفع لبحث خطة بديلة تعتمد على التوافق.
ويتم نقل السلطة بتفاهم تام مع الرئيس محمود عباس للحفاظ على إرثه السياسي ومصالح عائلته، بخلاف نموذج صدام حسين الذي استقل بالقرار، مما يجعل الشيخ أداة لتنفيذ رغبات الرئيس الحالي.



