كواليس
الجبهة الداخلية

عباس يواجه إحراجات دبلوماسية متتالية رغم التزامه بالتنسيق

منع واشنطن الوفد الفلسطيني واستقبال مصري على مستوى وزير يبرزان المفارقة في علاقة السلطة بحلفائها.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

تعاني رئاسة السلطة الفلسطينية من سلسلة مواقف محرجة، إذ لم تنجح الجهود المبذولة للحفاظ على التنسيق الأمني والعلاقات الدولية في منع تكرار الإساءات السياسية والبروتوكولية الموجهة ضد رئيسها محمود عباس بشكل مستمر.

وجاء أحدث هذه التطورات من الجانب الأميركي، حيث مُنع الرئيس الفلسطيني للمرة الثانية توالياً من دخول أراضي الولايات المتحدة للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، رغم المتابعات الرسمية للطلب.

واعتبرت أوساط فلسطينية أن القرار يرتبط بالتحركات الداعية للاعتراف بدولة فلسطين، مشيرة إلى أن الهدف هو حرمان القيادة من استغلال المنصة الأممية، فيما بررت واشنطن إجراءات سابقة بمواقف تتعلق بأوسلو والمحكمة الدولية.

ولم تقتصر التحديات على الجبهة الأميركية، بل شملت أيضاً القاهرة، حيث وصل عباس في زيارة رسمية لاستقبله وزير الزراعة علاء الدين فاروق فقط، في غياب واضح للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن مراسم المطار.

ورغم المقرر عقد لقاء لاحق بين الزعيمين لبحث الملفات الإقليمية والقضية الفلسطينية، إلا أن طبيعة الاستقبال الوزاري بدلاً من الرئاسي شكلت مفارقة لافتة مقارنة بالأعراف الدبلوماسية المتبعة مع رؤساء الدول الأخرى.

وتكشف هذه الأحداث تناقضاً صارخاً في علاقات السلطة، فبينما تواصل تقديم التنازلات والحفاظ على قنوات التواصل، تواجه قيادتها رفضاً أميركياً متكرراً ومعاملة بروتوكولية دون المستوى المتوقع من الحلفاء والشركاء الدوليين.

ويستمر هذا الواقع في ظل تمسك السلطة بسياسة التنسيق والاتصالات الخارجية، بينما تتوالى المشاهد التي تحمل طابعاً مهيناً، سواء عبر منع المشاركة الحضورية في نيويورك أو عبر مستويات الاستقبال المخففة في العواصم العربية.