كواليس
الجبهة الداخلية

اجتماع سري لقادة عسكريين عرب وإسرائيليين في ألمانيا

قادة من ثماني دول بحثوا التعاون الأمني ومواجهة إيران والحوثيين بعيداً عن ملف غزة.

س
سامي الأشقر
دقيقتا قراءة

أفادت تقارير إعلامية أمريكية بأن كبار القادة العسكريين من الولايات المتحدة وإسرائيل وسبع دول عربية عقدوا اجتماعاً سرياً في ألمانيا الأسبوع الماضي لبحث التوترات الأمنية.

وجاء اللقاء في خطوة تعكس اتساع نطاق التعاون العسكري بين الاحتلال الإسرائيلي والدول العربية، رغم استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وتواصل مظاهر التطبيع الإقليمي.

ونظم الاجتماع قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر، وجمع رؤساء أركان أو قادة عسكريين من السعودية والإمارات والبحرين والكويت وقطر والأردن ومصر إلى جانب نظيرهم الإسرائيلي.

ووصفت المصادر هذا التجمع بأنه الأول من نوعه منذ اندلاع المواجهات الإقليمية قبل أكثر من ستة أشهر، مما يمنحه أهمية استراتيجية خاصة في ظل غياب علاقات دبلوماسية رسمية مع بعض المشاركين.

وأبلغ كوبر الحضور بأن واشنطن لا تنوي سحب قواتها من المنطقة رغم الهجمات الإيرانية، وعرض خططاً أمريكية تهدف إلى توسيع حركة السفن وحماية الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي.

وقدم رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إحاطة مفصلة حول العمليات العسكرية على جبهات متعددة، وفق ما نقلته التقارير عن مسؤول إسرائيلي مطلع على تفاصيل الاجتماع المغلق.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية عقد المؤتمر، مشيرةً إلى أن المشاركين ناقشوا فرص تعزيز التعاون الأمني في الشرق الأوسط، دون إصدار بيانات تفصيلية عن مضمون اللقاء أو مستوى التنسيق.

وتكتسب هذه الخطوة زخماً بعد نقل إسرائيل من نطاق القيادة الأوروبية إلى المركزية الأمريكية، مما فتح المجال أمام تعاون مباشر في الدفاع الجوي وتبادل المعلومات تحت المظلة الأمريكية المشتركة.

وكشف مصدر مطلع أن تل أبيب والرياض بحثتا سبل تقديم دعم استخباري للعمليات السعودية ضد الحوثيين، على غرار الدعم المقدم للإمارات، في ظل تصاعد التهديدات للملاحة البحرية.

وتبرز المفارقة السياسية في توقيت هذه التحركات، إذ يتقدم التنسيق العسكري الحساس بينما تبقى القضية الفلسطينية خارج الإطار الرسمي، رغم استمرار الدمار والنزوح الواسع في غزة.