كواليس
الجبهة الداخلية

أبراش ينتقد عجز فتح وتفككها الداخلي

الوزير السابق يرى أن جهود المفوض العام للتعبئة تقتصر على الضفة وتتجاهل الشتات وغزة

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

رأى إبراهيم أبراش أنّ حركة فتح تعاني شللاً داخلياً يمنعها من حشد كوادرها، مشيراً إلى تفكك هيكلي أثر سلباً على قدرتها في تعبئة القواعد الشعبية بشكل فاعل وموحد.

وأوضح الوزير السابق في مقال تحليلي أنّ دعوات إعادة ترتيب الصفوف تصاعدت بعد المؤتمر الثامن الذي عُقد في مايو الماضي وتكليف توفيق الطيراوي بمسؤولية التعبئة والتنظيم العام.

ولفت إلى أنّ خطوات المفوض الجديد لم تتجاوز نطاق الضفة الغربية منذ توليه المنصب، حيث انحصرت اتصالاته ولقاءاته بأعضاء التنظيم المحليين دون توسيع الدائرة لتشمل مناطق أخرى.

وأشار إلى إغفال الطيراوي للامتداد الشعبي الواسع للحركة خارج الأطر التنظيمية الضيقة، مكتفياً بالتعامل مع الصراعات الداخلية بين مراكز القوى في الضفة متجاهلاً الساحات الأخرى.

وبيّن أنّ استعادة الزخم تتطلب حواراً مباشراً مع الكوادر المفصولة والمحبطة خاصة في الخارج، بدلاً من الاكتفاء بالاجتماعات الروتينية مع القيادات الحالية والأعضاء المسجلين رسمياً فقط.

وانتقد غياب جولات ميدانية خارجية تواكب انتخابات المجلس الوطني، معتبراً ذلك تقصيراً في مواجهة التحدي الكبير المتمثل في استعادة الثقة مع قواعد الحركة الممتدة جغرافياً وسياسياً.

وتطرق إلى الوضع المأساوي لتنظيم غزة دون رصد أي مبادرة جدية من المسؤول الجديد لمعالجة الإشكالات المعقدة هناك رغم خبرته الأمنية السابقة ومعرفته العميقة بتفاصيل الملف.

ونبه إلى أنّ التعامل مع الانتخابات التشريعية يكشف خللاً أدائياً، إما لدراية القيادة بعدم إجرائها أو لعجز فعلي عن تحريك القاعدة، مما يطرح تساؤلات حول جدية الاستعدادات الحالية.

وشدد على أنّ قوة فتح التاريخية استمدت من مؤيديها خارج الإطار التنظيمي، محذراً من اختزال الحركة في عضويتها الرسمية وإهمال قاعدتها الشعبية الأوسع التي تشكل عمقها الاستراتيجي الحقيقي.