الإمارات والبحرين تحضران خطاب نتنياهو في الأمم المتحدة
استمرار التطبيع يتجلى ببقاء الوفدين وسط انسحاب عشرات الدول احتجاجاً على سياسات الاحتلال.

خالفت الإمارات والبحرين المقاطعة التي نفذتها عشرات الوفود العربية والدولية لخطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الخميس الماضي.
وبقي ممثلو البلدين داخل القاعة خلال الخطاب، في مشهد تكرر للعام الثاني على التوالي، بينما غادر دبلوماسيون آخرون مقاعدهم فور صعود نتنياهو إلى المنصة احتجاجاً على سياسات حكومته.
وأكدت تقارير إعلامية استمرار حضور الوفد الإماراتي والبحريني، إلى جانب وفود دول أخرى مثل الصين وكولومبيا، رغم الانتقادات الدولية غير المسبوقة للسياسات الإسرائيلية وتصاعد العدوان.
ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي الدبلوماسيين المنسحبين بأنهم جبناء أخلاقياً، قبل أن يواصل خطابه الذي دافع فيه عن العمليات العسكرية وهاجم تزايد وتيرة مقاطعة تل أبيب عالمياً.
ويأتي هذا الموقف في إطار علاقات التطبيع العلنية الموقعة بموجب اتفاقيات أبراهام برعاية أمريكية عام 2020، والتي فتحت المجال أمام تعاون دبلوماسي واقتصادي وأمني بعد عقود من القطيعة.
وسجلت العلاقات الإماراتية الإسرائيلية توسعاً تجارياً ملحوظاً، إذ بلغ حجم التجارة السلعية الثنائية نحو 3.254 مليارات دولار عام 2024، مقابل 3.209 مليارات دولار عام 2025، حسب بيانات الخارجية الإماراتية.
وأوضحت البيانات أن الصادرات من الإمارات شكلت نحو 80% من التجارة الثنائية، وشملت الأحجار والمعادن الثمينة والمعدات الكهربائية، ليصل إجمالي التبادل منذ سبتمبر 2020 حتى مايو الماضي إلى 14.53 مليار دولار.
وامتد التعاون ليشمل قطاع الطيران، حيث سجلت أبوظبي زيادة كبيرة في أعداد الركاب لتتجاوز مليوناً ونصف المليون مسافر العام الماضي، مقارنة بأقل من تسعمئة ألف في العام السابق له.
أما البحرين، فتشير البيانات إلى استمرار المبادلات التجارية وإن كانت أقل حجماً، حيث بلغ التبادل السلعي نحو 12.78 مليون دولار في 2024 وفق بيانات أممية، أو 108 ملايين دولار وفق مصادر إسرائيلية.
وتشمل العلاقات البحرينية الإسرائيلية اتفاقيات للتعاون الاقتصادي والمالي والبحث العلمي، بالإضافة إلى تبادل البعثات الدبلوماسية، وهي ترتيبات أُبرمت بعد استئناف العلاقات الرسمية بين الطرفين عام 2020.



