اقتتال داخلي واشتباكات.. الاحتلال يشعل الخلافات الداخلية بين الميليشيات
تصاعد الاشتباكات والقتل بين الميليشيات بسبب خلافات على الزعامة وقضايا أخلاقية، ضمن استراتيجية إسرائيلية لتصفية العملاء.

يعتمد الاحتلال الإسرائيلي خلال الأشهر الأخيرة على نظرية "اقتلوا بعضكم كما شئتم"، في تعامله مع ميليشيات العملاء في قطاع غزة، وهذا ما ظهر جليًّا في تصاعد القتل والاشتباكات الداخلية بين عملاء الاحتلال مع تنوّع الأسباب التي يطّلع عليها الاحتلال ويصنعها في مراتٍ عدة.
وقبل أيام، قُتِل عدد من العملاء في عدد من الميليشيات بعد جرائم على قضايا غير أخلاقية، واختلافات على الزعامة الققاعية، وعلى سرقات ودخان ومخدرات، الأمر الذي يدفعهم للاشتباكات الداخلية والاقتتال وإطلاق الرصاص وقتل بعضهم البعض.
اقتتال على زعامة هوائية
وقبل أيام، تعمّد الاحتلال الإسرائيلي على تعيين المدعو إياد اللداوي بدلا من العميل جهاد اللداوي لزعامة عصابة اللداوي، ما أدى لتصاعد الخلافات والانقسامات والاقتتال بين عملاء الاحتلال.
وأطلق العملاء داخل عصابة اللداوي النار بين بعضهم البعض وانقسموا بين مؤيدين ومعارضين بين إياد وجهاد، فيما تركهم العملاء لتصفية أمورهم الداخلية بالسلاح.
قتيل على خلفية قضية غير أخلاقية
ويطّلع الاحتلال على الظروف الداخلية التي يعيشها عملاء الاحتلال من تصعيد قضايا القتل على خلفية علاقات مشبوهة خاصة بين زوجات العملاء، والتي كان آخرها مقتل العميل إبراهيم عبد الكريم أبو حمد من عصابة العميل حسام الأسطل على يد العميل صقر أمين أبو ستة، بعد كشف الأخير عن علاقة أبو حمد غير الأخلاقية مع زوجته.
وحول هذه القضية البشعة، يخلق الاحتلال جوا كاملا لعملاء الاحتلال لتسهيل ارتكاب الجرائم الأخلاقية بين زوجات بعضهم البعض، فضلا عن أن عملاء الاحتلال منذ بادئ الأمر يرتبطون بقضايا سلوكيات أخلاقية، كالاغتصاب والتحرش، سواء كان بالنساء أو الأطفال.
تصفية حسابات داخلية
وعلى مرأى الاحتلال وبتخطيطه، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تصاعدت الخلافات بين العميلين غسان الدهيني وأكرم جرغون حول قضايا التهريب، فيما بدت الخلافات واضحة بعد انقلب العملاء على بعضهم البعض، بينما اعتقل العميل غسان الدهيني أحد العملاء، وأخفاه من المنطقة.
وفي أغسطس الماضي، قُتل العميل حسين العواقري من مدينة دير البلح، بعد اشتباكات مسلحة في المنطقة الشرقية لمدينة رفح، على خلفية خلافات على توزيغ النفوذ والمناصب والرتب الوهمية داخل هيكلية العميل غسان الدهيني، إضافة إلى الخلاف على الميزانيات المالية والمسروقات.
وتعتبر هذه التفاصيل نهاية واضحة وغير مفاجئة بالنسبة للشارع الغزي، الذي يدرك أن نهاية العملاء وكل من يرتهن للمحتل، السقوط المدوي والتنكيل والقتل البشع في ظروف أكثر بشاعة، دون أي تعاطف مجتمعي أو عائلي أو عشائري.

