كواليس
الجبهة الداخلية

انتقاد هجمات فتحاوية على الجبهة الشعبية لتبرير تأجيل الانتخابات

معلقون يرون في التصريحات محاولة لتزييف الواقع السياسي وتحميل الفصائل مسؤولية المماطلة القيادية.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أدان معلقون سياسيون الهجمات الصادرة عن ناشطي حركة فتح ضد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، معتبرين إياها محاولة بائسة لتبرير سياسة المماطلة التي تمارسها القيادة لتفادي صندوق الاقتراع الوطني الشامل.

وأشاروا إلى أن الناشطة الفتحاوية إيمان حلس خرجت بتصريحات هجومية ادعت فيها خداع الجبهة لحركة فتح لصالح حماس في ملف التأجيل، وهي رواية كاذبة تهدف إلى حرف الأنظار عن الأسباب الحقيقية.

وأكّد المراقبون أنّ هذه الحملة الممنهجة تنطوي على مغالطة مفضوحة وتزييف صريح للواقع، إذ يعلم الشارع الفلسطيني يقيناً أن قرار التأجيل صدر بقرار قيادي فتحاوي مباشر بسبب المخاوف التنظيمية الداخلية.

ودعوا الحركة إلى مواجهة الحقيقة بشجاعة وتحمل المسؤولية الوطنية بدلاً من ترويج روايات تدعي طلب الفصائل للتأجيل، مما يعكس حالة التخبط والجمود السياسي الذي تعاني منه مؤسسات القرار الحالية.

واعتبر المتحدثون استهداف الجبهة تنكراً صارخاً لمواقفها التاريخية الثابتة التي انحازت للمصالحة الوطنية، حيث ظلت تشكل جسر تواصل بين الأطراف ومنعت انهيار الحوارات في محطات مفصلية عديدة.

وشددوا على أن السلوك السجالي عبر مهاجمة الكل الفلسطيني يخدم فقط حالة التشرذم والانقسام التي يستغلها الاحتلال الإسرائيلي لتفتيت الموقف الموحد، بينما تبقى الجبهة فصيلاً أصيلاً يحمل هموم الشارع.

وختموا بأن محاولات النيل من تاريخ فصائل المقاومة لن تنقذ الحركة من مأزقها السياسي، ولن تعفيها من مسؤوليتها الأخلاقية عن إجهاض المسار الديمقراطي وحرمان الشعب من حق اختيار ممثليه.