محللون: تأجيل الانتخابات يعكس مخاوف فتح من خسارة الهيمنة السياسية
كتاب سياسيون يربطون القرار بتعثر رهانات السلطة وتراجع شرعية المؤسسات أمام تحالفات منافسة.

أثار قرار تأجيل الانتخابات إلى أيلول المقبل تساؤلات واسعة بشأن تداعياته على التمثيل الشعبي وحسابات القوى السياسية، في ظل انقسامات داخلية وتحركات لتشكيل تحالفات جديدة.
وأكد الكاتب السياسي صلاح هنية أن التأجيل يعكس اتساع الفجوة بين تطلعات المواطنين وحسابات النخب، رغم الإقبال الشعبي على التسجيل والرغبة الجادة في تجديد المؤسسات والمشاركة الفاعلة.
وأشار هنية إلى أن استمرار غياب المجلس التشريعي أضعف آليات الرقابة والمساءلة، وحرم شرائح المجتمع المختلفة من مؤسسة منتخبة تدافع عن حقوقهم الأساسية في الصحة والتعليم والعمل.
ولفت إلى أن الأطر المجتمعية تحاول تعويض الفراغ المؤسسي، بينما يؤدي التأجيل المتكرر إلى تفاقم أزمة الثقة ويترك الفلسطينيين ينتظرون استحقاقاً ديمقراطياً يفترض كونه حقاً ثابتاً.
وذكر الكاتب محمد الرنتيسي أن رهان القيادة على تراجع شعبية حماس بعد الحرب تعثر، إذ أربكت موافقة الحركة وتشكيل تحالف وطني واسع حسابات السلطة ومواززين القوى المحتملة.
وأضاف الرنتيسي أن التوجه للتأجيل يكشف مخاوف الطبقة الحاكمة من خسارة امتيازاتها، خاصة مع تفاقم الانقسامات الداخلية وتراجع القدرة على ضمان نتائج انتخابية مريحة لفتح.
وقال تحسين الأشقر إن الهروب من صناديق الاقتراع لا يعالج الأزمة الداخلية بل يعمق فقدان الثقة، مانحاً التحالفات المنافسة فرصة لتعزيز حضورها بينما يبقى الشعب محروماً من حقه.
وربط منتصر العقرباوي القرار بفشل محاولات تفكيك التحالف الوطني الناشئ، مشيراً إلى أن توظيف عقبات القدس للتبرير يخفي دوافع حقيقية تتعلق بتجنب الاحتكام للإرادة الشعبية.

