كواليس
تقارير

مدارس غزة تتحوّل إلى خيام والحلول المؤقتة تعجز عن سدّ الفارق

الخيمة تعيد الطالب إلى مقعد ما، لكنها لا تعيد المختبر ولا الجدار ولا التقييم الذي يُبنى عليه عام دراسي.

ف
فريق تحرير كواليسمكتب تحرير ثابت — لا اسم شخص
1 دقائق قراءة
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة الموصوفة. التقاط: Jaber Jehad Badwan · CC BY-SA 4.0

تحوّلت أغلب مدارس قطاع غزة من مبانٍ خرسانية مجهّزة بالمقاعد والمختبرات إلى مساحات مكشوفة تتراصّ فوقها خيام من القماش، وفق رصد ميداني في القطاع يوم الاثنين.

ويجري التعليم في هذه المساحات بوصفه حلاً مؤقتاً، غير أن ما تتيحه الخيمة يبقى دون ما يحتاجه عام دراسي كامل.

الخيمة تحلّ مشكلة المكان وحدها

أول ما تفعله الخيمة أنها تجمع الطلبة في نقطة واحدة بموعد معلوم، وهذه ليست مسألة صغيرة بعد سنوات من التشتّت والنزوح: عودة الطفل إلى دوام ثابت جزءٌ من عودته إلى حياة منتظمة.

لكن المدرسة ليست موعداً ومكاناً فقط. هي أيضاً سبّورة تُقرأ من آخر الصف، وضوءٌ كافٍ، وحائطٌ يعزل صوت الشارع عن صوت المعلّم.

وحين يغيب هذا كله يتحوّل الدوام إلى حضور بلا شرطٍ من شروط التعلّم، فيبقى الطالب داخل النظام التعليمي اسماً ويخرج منه فعلاً.

ما الذي يسقط تحديداً حين يسقط المبنى

المختبر أوّل ما يُفقَد، ومعه المواد العلمية التي لا تُدرَّس بالشرح وحده. والمكتبة تليه، ثم غرفة الإدارة التي تحفظ سجلّات الطلبة وعلاماتهم.

وهذه السجلّات تحديداً هي ما يربط سنةً بالتي بعدها. فالطالب الذي انقطع تقييمه لا يُعرف موقعه من المنهاج، والمعلّم أمام صفّ متفاوت المستويات يضطرّ إلى التدريس لمن في الوسط، فيضيع طرفا الصف معاً.

لماذا لا يُقاس التعافي بعدد المدارس التي فُتحت

الرقم السهل في تغطية التعليم هو عدد المدارس العاملة، وهو رقم يرتفع سريعاً حين تُنصب الخيام. أما المؤشّر الذي يستحقّ المتابعة فهو ما إن كان الطالب قد استعاد ما فاته من المنهاج، وهذا لا يظهر في عدّ الخيام ولا في صور الطابور الصباحي.

ولهذا يبقى وصف هذه الترتيبات بأنها «حلول مؤقتة قاصرة» أدقّ من قراءتها بوصفها عودةً للتعليم: هي إبقاءٌ على الحدّ الأدنى ريثما يتوفّر ما هو أبعد منه.