كواليس
الجبهة الداخلية

ناشط فلسطيني يدحض خطاب نزال ويكشف تسارع الاستيطان

أحمد مساد يفند مزاعم الناطق باسم فتح في أوروبا بأرقام دقيقة عن التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية منذ عام 1992.

س
سامي الأشقر
دقيقتا قراءة

رد الناشط أحمد مساد بحدة على التصريحات التحريضية الصادرة عن جمال نزال، الناطق باسم حركة فتح في أوروبا، متهماً إياه بتعميق فجوة الانقسام الفلسطيني وطعن الجرح الغزي النازف بخطاب يتسم بالشماتة والانهزامية المقيتة.

واتهم مساد نزال بالجهل المتعمد أو التجاهل الصارخ للواقع المرير، مشيراً إلى أن الأخير يصر على إهانة نفسه أمام الجمهور الفلسطيني من خلال التفاخر بلقب أكاديمي لا يعكس حقيقة أدائه السياسي ولا وعيه بالقضايا الوطنية الجوهرية.

واستند الناشط في رده اللاذع إلى أرقام صادمة تكشف حجم الكارثة الحقيقية التي تتغاضى عنها السلطة في الضفة الغربية، حيث تضاعف الاستيطان أربع مرات خلال العقود الثلاثة الماضية رغم الادعاءات السياسية الزائفة.

وأوضح أن عدد المستوطنات قفز من 172 مستوطنة عام 1992 يسكنها 248 ألف مستوطن، إلى 444 مستوطنة بحلول عام 2023 يرتع فيها 950 ألف مستوطن، مما يكشف فشل الذراع السياسي في حماية الأرض.

ولفت إلى أن وتيرة الاستيطان تسارعت بشكل جنوني بعد عام 2023، حيث أصدر المسؤولون الإسرائيليون 114 أمراً عسكرياً للتوسع، مما أدى إلى مصادرة نحو 6200 فدان وإنشاء 53 مستوطنة جديدة في ظل صمت مطبق.

ووصف مساد حالة الهوان التي تعيشها السلطة بعبارة قاسية لكنها واقعية، مؤكداً «المستوطن لو عجبه بيتك، بقلك اطلع، ولا أنت ولا كل سلطتك بتقدروا تحكوله ما بدي أطلع»، في إشارة لعجز المسؤولين.

وربط القراءات الإعلامية سلوك نزال باستراتيجية «شبكة أفيخاي» الدعائية التخريبية، التي تديرها وحدات إسرائيلية متخصصة وتستغل الكارثة الإنسانية في غزة لتأليب الرأي العام ضد فصائل المقاومة الفلسطينية.

وحذر من أن توفير غطاء تنظيمي لسلوك نزال دون محاسبة يجعل المؤسسة الرسمية شريكة فعلية في التحريض المقزز، الذي يهدف إلى كي الوعي الفلسطيني وصناعة عقلية مستسلمة تقبل بالتصفية النهائية للقضية.

وختم بأن محاولات تجريم المقاومة وتسويغ جرائم الاحتلال تصطدم بوعي جمعي فلسطيني صلب، يلفظ خطابات الشماتة مهما تزينت بألقاب وهمية، إدراكاً بأن الاحتلال يستهدف إبادة الكل الفلسطيني دون تمييز.