كواليس
الجبهة الداخلية

نقاد ينتقدون دعوة السلطة لتوثيق اعتداءات المستوطنين

قياديون يرون أن التوثيق بديل عن المواجهة ويكشف تفاهمات غير معلنة مع الاحتلال

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أثار انتقاد قياديين في حركة فتح ومحللين سياسيين تعليمات السلطة الفلسطينية بشأن تعامل المواطنين مع هجمات المستوطنين في الضفة الغربية، وسط جدل حول دور الأجهزة الأمنية.

وأكد القيادي سميح خلف أن الدعوة إلى توثيق الاعتداءات بدلًا من مواجهتها تثير تساؤلات جوهرية حول حدود الدور الذي تقوم به السلطة في حماية المواطنين وممتلكاتهم.

وقال خلف إن هناك تفاهمات غير معلنة بين نخب السلطة وقيادة حركة فتح حول مسؤولياتهم، مشيرًا إلى أن الشعب يواجه هجمات يومية تشمل تدمير الممتلكات وحرق السيارات.

وأضاف أن المتحدث الأمني أنور رجب وزكريا الزبيدي كررا نداءً للمواطنين بتوثيق الجرائم بالصور والفيديوهات لإرسالها لمؤسسات دولية لفضح أعمال الاحتلال بدلاً من المواجهة.

واعتبر خلف أن هذا النهج يمثل سقف فعل السلطة، لافتاً إلى المفارقة حيث يمتلك الحرس الرئاسي خطط مواجهة جاهزة لحماية الرئيس بينما خطة المواطن هي التصوير.

وتابع بالقول إن الزبيدي اعترف بحجم الكارثة في المنطقة جيم التي يشكل المستوطنون فيها كثافة سكانية عالية، مما يعكس حصيلة اتفاقيات أوسلو وواقع الاستيطان المتفاقم.

وأشار الكاتب ياسين عز الدين إلى أن السلطة تحاول تشويه وعي الشعب وتطلب منه البقاء في البيوت حتى تنتهي الهجمات، وهو ما يشبه دور الناطق باسم جيش الاحتلال.

وختم عز الدين بأن المواجهة هي الطريقة الوحيدة لكف شر المستوطنين وليس الاختباء، محذراً من خطورة محاولة التحكم بالناس ومنعهم من الدفاع عن أنفسهم وممتلكاتهم.