صحيفة: تصفية حسابات سياسية في قيادة سلطة رام الله
تفاقم أزمة توقيف رجل الأعمال طارق النتشة وسط اتهامات بتضارب المصالح والسيطرة على قطاع المحروقات.

سلطت صحيفة العربي الجديد الضوء على تفاقم ظاهرة تصفية الحسابات السياسية داخل الصف الأول من قيادة سلطة رام الله، وسط صراع واضح على النفوذ الشخصي والمصالح دون مراعاة لحقوق المواطنين أو احتياجاتهم الأساسية.
وجاء هذا التعليق الصحفي في سياق متابعة الأزمة المستمرة المحيطة بقضية رجل الأعمال طارق النتشة، المدير العام لشركة الهدى للمحروقات، والذي تعرض لوعكة صحية أدت إلى نقله للمستشفى بعد توقيفه.
وأشارت الصحيفة إلى أن قوات الأمن الفلسطيني كفّت عن نقل النتشة إلى المستشفى في ساعة متأخرة من مساء يوم الخميس، وذلك بعد ساعات قليلة من اعتقاله في مدينة رام الله الغربية.
وتوافد العشرات من أفراد عائلة النتشة وأهالي بلدته بيت عور التحتا نحو مجمع رام الله الطبي فور نقله، ما دفع عناصر الأمن إلى إطلاق النار في الهواء بهدف تفريق الحشد المتجمع.
وذكرت مصادر مطلعة للصحيفة أن النتشة، الذي خضع سابقاً لعمليات قلبية شملت تركيب شبكيات، تعرض لضغط وإنهاك شديد بعد أقل من أربع وعشرين ساعة فقط على تاريخ توقيفه الرسمي.
وكان النتشة قد سلّم نفسه طواعية للنيابة الفلسطينية يوم الأربعاء امتثالاً لأمر توقيف صدر بحقه، بينما لا يزال شقيقه مازن النتشة موقوفاً لدى النيابة منذ الحادي عشر من أغسطس الماضي.
ونفت المصادر ارتباط القضية بجرائم اقتصادية بحتة، مؤكدة أنها جزء من تصفية حسابات سياسية تهدف للسيطرة على قطاع المحروقات، حيث تعتبر مجموعة الهدى من أكبر المستوردين في السوق المحلي.
وصرح محامي الدفاع أمجد الشلة بأن النيابة لم تثبت وجود تهريب أو تهرب ضريبي حتى الآن، مشيراً إلى أن التهم المالية تُعد جنحاً يمكن حلها عبر التسوية مع الجهات المختصة.
ولفت الشلة إلى أن عدد المفرج عنهم ارتفع إلى ستة أشخاص، بينما بقي خمسة موقوفين، منتظراً ما يثبت صحة الاتهامات المنسوبة لوزارة المالية عبر ممثلها الرسمي في القضية.



