عباس يدفع لتأجيل الانتخابات التشريعية وبحث بدائل تشكيلية
مصادر تشير إلى طرح سيناريوهات بديلة تشمل مجلساً وطنياً مُعيناً وإعادة إحياء المجلس التشريعي وسط أزمة سياسية متصاعدة.

يتجه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس نحو تأجيل الاستحقاق التشريعي المقرر في نوفمبر القادم إلى العام المقبل، بينما تُدرس خيارات بديلة لإعادة هيكلة المؤسسات بعيداً عن صناديق الاقتراع المباشرة.
وأفاد مصدر مطلع بأن ملف التأجيل أو البحث عن بدائل أصبح محور نقاش داخل مقر الرئاسة، وسط جدل سياسي وتنظيمي واسع بشأن آليات إعادة تشكيل الهيئات الفلسطينية في المرحلة المقبلة.
وتتمثل إحدى السيناريوهات المطروحة في تشكيل مجلس وطني جديد يتولى انتخاب الرئيس، على أن يُشكل المجلس عبر التعيين والمجمعات الانتخابية في أماكن التواجد الفلسطيني المختلفة بدلاً من الانتخابات العامة الشاملة.
ويثير هذا الخيار تساؤلات حول طبيعة تمثيله الحقيقي للشعب، خاصة إذا اعتمد على مجمعات منتقاة، فيما تشير تحركات نجل الرئيس ياسر عباس الأخيرة لتنظيم تجمعات تضم شخصيات مختارة إلى تحضيرات محتملة لهذا المسار البديل.
وأوضح المصدر أن النقاش لا يقتصر على التأجيل أو المجلس الوطني، بل يشمل إمكانية إحياء المجلس التشريعي الذي حُلت ولايته بقرار قضائي، استناداً لاجتهاد قانوني يرى بقاء ولايته قائمة حتى انتخاب مجلس جديد وأداء اليمين.
ويدفع نحو هذا الاتجاه مخاوف من انعكاس الغضب الشعبي المتزايد نتيجة الأزمات المالية والمعيشية وتراجع شعبية حركة فتح على نتائج أي استحقاق انتخابي، في ظل غياب الثقة بالمؤسسات الرسمية وتراكم ملفات الفساد والبطالة.
ويرجح المصدر لجوء القيادة لتأجيل مفتوح أو حتى الربيع المقبل بانتظار وضوح التطورات الإقليمية والدولية، بما في ذلك التغييرات المحتملة في الحكومة الإسرائيلية والضغوط الخارجية الأمريكية بشأن دور السلطة مستقبلاً.
وقد يُستخدم ملف غزة وعجز لجنة الانتخابات المركزية عن ضمان إجرائها هناك كمبرر سياسي وقانوني للتأجيل، بينما تلوح احتمالات عقد حوار وطني في القاهرة لتوفير غطاء سياسي للتوافق على آلية التعامل مع هذا الاستحقاق الدستوري المؤجل.
ويحذر مراقبون من أن تحويل الانتخابات إلى ملف قابل للتفاوض قد يكرس استمرار المؤسسات دون تجديد شرعيتها، مما يعيد السؤال الجوهري حول مستقبل الديمقراطية الفلسطينية بين خيار الصندوق أو البدائل التنظيمية التي تطرحها دوائر القرار الحالية.



