عباس يوزع أوسمة رئاسية وسط غياب السيادة الفعلية
رصد 15 تكريماً منذ بداية العام لشخصيات دبلوماسية ووطنية في ظل سيطرة عسكرية إسرائيلية.

يواصل رئيس سلطة رام الله محمود عباس ممارسة طقوس منح الأوسمة والقلائد والدروع لشخصيات فلسطينية وعربية ودولية، في مشهد بروتوكولي لصلاحيات تفتقر للسيادة.
وتثير كثافة هذه المراسم تساؤلات حول المفارقة بين واقع سلطة محدودة الصلاحيات، وبين الإصرار على ممارسة رموز سيادية ترتبط بالدول المستقلة رغم الاحتلال.
أظهرت بيانات رسمية صدرت عن الرئاسة منذ مطلع عام 2026 تنظيم خمس عشرة فعالية لتكريم شخصيات ومؤسسات متنوعة عبر منحها نياشين وأوسمة مختلفة.
وشملت القائمة سفير مصر إيهاب سليمان الذي قلده نجمة القدس، وممثل الاتحاد الأوروبي ألكسندر شوتسمان الذي حصل على الوسام نفسه بمناسبة انتهاء مهامهما.
كما منح الاقتصادي منيب المصري النجمة الكبرى، وقلد مؤسسي اتحاد الكتاب الفلسطينيين أوسمة الثقافة، ومنح عائلة أحمد عبد الرحمن نجمة يبوس تقديراً لجهودهم.
وحصل ممثل المكسيك بيدرو بلانكو بيريز على نجمة الصداقة، بينما كرم القنصل الفرنسي نيكولا كاسيانيدس والمهندس المغربي أحمد البيّاز بأوسمة رئاسية متنوعة.
وامتدت المراسم لتشمل الداخل الفلسطيني، حيث منح محمد سعيد بركة قلادة الكنعانيين الكبرى، ومنح مؤسسة حماة الفتح درع دولة فلسطين تقديراً لأدوارها الوطنية.
يبدو لافتاً حجم التنوع في الأوسمة المستخدمة، مما يمنح الرئاسة مخزوناً واسعاً من الرموز التكريمية رغم غياب أبسط مظاهر السيادة الوطنية الكاملة على الأرض.
وتزداد المفارقة وضوحاً عند مقارنة حفلات التكريم بالواقع اليومي، حيث تقتحم القوات الإسرائيلية المدن وتنفذ اعتقالات بينما تبدو المؤسسات منشغلة بإنتاج صور المراسم.
وهكذا يختزل النظام السياسي أزمة حكمه برئاسة تملك خزانة ممتلئة بالأوسمة، لكنها لا تملك سيادة فعلية على القدس أو الحدود أو المعابر تحت سيطرة الاحتلال.



