انتقادات حادة لنقابة الصحفيين بسبب مواقفها وتوزيع الدعم
اتهامات للنقابة بالانحراف عن دورها المهني وتفضيل صحفيي الضفة على غزة في التمويل.

أدان نشطاء وصحفيون أداء نقابة الصحفيين الفلسطينيين، معتبرين أنها تحولت إلى واجهة تخدم أجندات الاحتلال وتقوض نضالات زملائهم في قطاع غزة وسط تصاعد الانتهاكات.
واتهموا النقيب ناصر أبو بكر بتبادل الأدوار مع المنسق الإسرائيلي لنشر روايات مفبركة حول آلية خروج المرضى، مستندين إلى ادعاءات نفتها دائرة العلاج بالخارج بشكل قاطع.
وأكدت الدائرة ضرورة استناد النقابة إلى الحقائق بدلاً من الاتهامات غير الموثقة، مشيرة إلى أن هذا الموقف يتناغم مع رواية الاحتلال التي تسعى لتشكيك في المؤسسات الفلسطينية.
ولم تكن هذه السقطة الأولى، إذ أثار ظهور نائب الرئيس تحسين الأسطل عبر منصة إعلامية مشبوهة غضباً واسعاً بين الصحفيين الذين رأوا في ذلك شرعنة لأذرع تعمل مع جيش الاحتلال.
وعبر الناشط محمد أبو قمر عن صدمته من غياب أي موقف تعزوي من الأسطل بعد استشهاد صحفيين وتدمير مقر وكالتهم، معتبراً ذلك تخلياً فعلياً عن الدور النقابي المطلوب.
وكشف مدير صندوق آف بام نيشان لالوني عن توجيه خمسة وسبعين بالمئة من تمويل الصندوق لدعم مؤسسات الضفة الغربية بناءً على توصية النقابة، مما أثار انتقادات واسعة.
وأوضح لالوني أن الدعم شمل رواتب مئة صحفي وعشرين مؤسسة، بينها ست فقط في غزة، دون كشف معايير الاختيار، ما عزز شكوك التمييز ضد صحفيي القطاع المحاصر.
وتجاهلت النقابة اغتيال الصحفي أنس الشريف في أغسطس الماضي، ولم تصدر أي إدانة للتصفية الممنهجة، وهو صمت وصفه مراقبون بأنه دليل على تواطؤ مع أجهزة أمنية معينة.
ودعا الصحفيون إلى محاسبة عاجلة للنقابة، مؤكدين أن استمرار هذا الصمت يمنح الاحتلال الضوء الأخضر لاستهداف الإعلام، ويكشف عن تحول النقابة لأداة قمع بدلاً من حماية.
وطالبوا بتحمل المسؤولية الحقيقية عبر الدفاع عن الصحفيين وكشف الحقيقة وضمان وصول الدعم لمستحقيه بعيداً عن التسييس الذي يخدم الروايات المعادية للمقاومة.



