غضب غزة يتصاعد ضد سياسات بنك فلسطين التعسفية
مواطنون ونشطاء يتهمون الإدارة بممارسة أدوار أمنية وتعميق أزمة السيولة عبر إغلاق حسابات الأسرى والشهداء.

أدانت شرائح واسعة من الشعب الفلسطيني في قطاع غزة السياسات المتبعة من قبل إدارة بنك فلسطين، واصفة إياها بالتعسف والمساهمة المباشرة في تشديد الحصار المفروض على الأهالي خلال حرب الإبادة الجارية.
وأكدت الشهادات المتطابقة أن هذه الإجراءات تتجاوز سوء الخدمات المصرفية لتصل إلى ممارسة مهام أمنية وتضييق شامل على حقوق المواطنين، بما في ذلك الأسرى المحررين وعائلات الشهداء والجرحى الذين حُرِموا من صرف رواتبهم.
وأشار الناشطون إلى تفاقم أزمة السيولة الحادة نتيجة فرض قيود مشددة على عمليات السحب والتداول، مع امتناع البنك عن استبدال العملات التالفة والقديمة مما أنهك الحركة التجارية الشحيحة وأربك معاملات المنكوبين.
واتهمت مصادر محلية البنك بتوظيف ذراع أمني واستخباراتي يتولى البحث والتحري عن العملاء ومتابعة علاقاتهم السياسية، حيث فوجئ مواطنون بإغلاق حساباتهم وحجز أموالهم دون سابق إنذار أو توضيح رسمي من الإدارة.
وروى نشطاء تجاربهم مع موظفين يكلفون بجمع معلومات عن الدوائر الأسرية والأنشطة التنظيمية بدلاً من تقديم خدمات بنكية، مما دفع البعض للتساؤل عن المبرر الأخلاقي لاستمرار هذه السياسات ضد أهالي القطاع.
وتزامن هذا الغضب مع تداول مستندات مسربة أظهرت إيقاف أعداد كبيرة من الحسابات لأسرى ونشطاء، بينما يتهم المتابعون الإدارة بتسخير نشطاء مدفوعي الأجر للترويج لرواية بأن الإغلاق بأوامر إسرائيلية لا خيار للبنك فيها.
وطالب الشارع الفلسطيني عبر وسم #بنك_فلسطين_صهيوني المسؤولين بوقف هذه الممارسات القاسية فوراً، وإطلاق الأموال المحتجزة، والوقوف بجانب معاناة الناس عوضاً عن استغلال ظروفهم لتحقيق مكاسب مالية خاصة.



