تحريض شريم على تسليح نازحي غزة يثير مخاوف الفتنة الداخلية
دعوات صريحة للاقتتال الداخلي تتقاطع مع مخططات الاحتلال وسط صمت أمني مريب في رام الله.

طالب المدعو علي شريم حكومة السلطة بتسليح وتجنيد أبناء غزة المتواجدين في رام الله، بهدف تحقيق ما وصفه ب «أحد أحلامهم» وهو القضاء والاقتتال الداخلي مع أبناء المقاومة تحت ذرائع رددتها قوات الاحتلال.
وقال شريم في منشور له إن أبناء غزة في رام الله يطلبون من الحكومة منحهم فرصة لتحقيق حلم القضاء على ما سماها مليشيا إيران في الوطن، متوعداً بأنهم سيواجهونهم بقوة شديدة إذا تم تسليحهم وتجنيدهم رسمياً.
واعتبر المتحدث أن البندقية غير السياسية مأجورة ولا تخدم إلا الاحتلال، مختتماً تحريضه بشعار Either the homeland or them, eliminate them، مما يعكس رغبة واضحة في إشعال نار الفتنة بين الفلسطينيين أنفسهم بدلاً من مواجهة العدو المشترك.
ويرى مراقبون أن هذا الطرح الخطير يتقاطع بشكل مباشر مع مخططات الاحتلال الرامية إلى تأجيج الفتنة، مشيرين إلى أن محاولة الزج بأبناء غزة تمثل استغلالاً رخيصاً لمأساتهم ومعاناتهم لإشعال حرب أهلية داخلية.
ويشير المتابعون إلى أن صمت السلطة وأجهزتها الأمنية تجاه هذه التصريحات والتحركات المشبوهة يطرح علامات استفهام كبرى، معتبرين أن التغاضي عن هذه الأصوات الشاذة ليس مجرد تقاعس بل انخراط خفي في تسويق رواية الاحتلال.
ويعرف عن شريم دوره البارز ضمن شبكة مشبوهة تتهم بالخيانة والعمالة، حيث اشتهر بترويج التضليل الإعلامي وتمرير الأجندات السياسية وتنفيذ أوامر أجهزة الأمن الإسرائيلية ونشر الأكاذيب والتحريض ضد أبناء شعبه ومقاومته.
وغادر شريم قطاع غزة فاراً في أعقاب فضائح أخلاقية مدوية، لينتقل بين بلجيكا وصولاً إلى إقامته الحالية في رام الله، محولاً منصاته الإعلامية لخدمة أجندات الاحتلال ومحاولة إرباك الساحة الفلسطينية عبر نشر الأخبار المضروبة والمفبركة.
ويؤكد مختصون أن أسلوب شريم يعتمد على منهجية واضحة في التحريض عبر ترويج روايات مضللة تمهد لاستهداف إسرائيلي للناشطين، في إطار دور مشبوه يهدف لضرب الجبهة الداخلية وإرباك المشهد العام لصالح العدو.



