كواليس
الجبهة الداخلية

انتقادات لتعيينات دبلوماسية في رام الله بمعيار المحسوبية

مصادر تكشف تعيين أقارب لمستشار رئاسي في قطر والإمارات دون خبرة لغوية أو مهنية مسبقة وسط شبهات فساد مالي وإداري.

س
سامي الأشقر
دقيقتا قراءة

كشفت مصادر خاصة عن تعيينات دبلوماسية أقرتها سلطة رام الله متجاهلة المعايير المهنية، وشملت دولتي قطر والإمارات، ويقف خلفها مستشار الرئيس مصطفى أبو الرب المسؤول عن ملف تصفيات أملاك فتح في سوريا.

وأوضحت المصادر أن أبو الرب دفع بتعيين ابن أخيه فايز سفيراً لدى قطر رغم عدم خبرته السابقة في السلك الدبلوماسي وعدم إتقانه أي لغة سوى اللهجة المحلية، مما يثير تساؤلات حول جدارة المنصب الحساس في الدوحة.

وأضافت أن السفير الجديد يتغيب عن الظهور الإعلامي مبرراً ذلك بمشكلة نفسية تتعلق بتساقط الشعر، مؤكداً لزملائه أنه سيظهر أمام الكاميرات فقط بعد إجراء عملية زراعة شعر تعيد له الثقة بالنفس.

ولم يقتصر التدخل على الدوحة، بل شمل أبوظبي حيث تم تعيين عبير الرمحي سفيرة، وذلك لإبقائها قريبة جغرافياً من فايز أبو الرب نظراً لعلاقة شخصية مثيرة للجدل تربط بينهما منذ سنوات طويلة.

وأشارت المعلومات إلى واقعة سابقة جمعت الطرفين وتسببت بكسر في ذراع الرمحي أثناء عودتهما من سهرة ليلية، وهي حادثة معروفة لدى موظفي الخارجية، مما يعزز شكوك المحسوبية في التعيينات الأخيرة.

وكشف القنصل السابق في دبي محمد الأسعد أن محاولة السفيرة التدخل في شؤون القنصلية كانت سبب فتح ملفات فساد بحقه، مشيراً إلى حصولها على تغطية مالية ضخمة لتغيير أثاث المقر خلال الحرب على غزة.

وأكد الأسعد أن الضغط جاء من مصطفى أبو الرب مباشرة لتأمين مبلغ يقترب من ربع مليون دولار لأعمال التجديد، قبل أن يتم توقيفه بشهر واحد فقط من كشفه تجدد العلاقة بين سفيرَي الدولتين الخليجيتين.

وتضع هذه الوقائع السلك الدبلوماسي تحت مجهر النقد لعدم اعتماده الكفاءة والخبرة، وتحوله إلى مساحة للمكافآت السياسية والتنظيمية، مما يضعف مبدأ تكافؤ الفرص ويهدر الموارد في وقت الأزمة المالية المزمنة.

وطالب ناشطون بضرورة نشر معايير واضحة للتعيين والترقية، وربط المناصب بالاختصاص واللغات، مع إخضاع البعثات لرقابة مالية صارمة لضمان تحويل الجهاز إلى مؤسسة مهنية تدافع عن المصالح الوطنية بعيداً عن المحاباة.