كواليس
الجبهة الداخلية

الجاغوب يهاجم الشيخ وعباس للتغطية على فيديو فضيحة

ناشطون يربطون التصعيد بتصفية حسابات داخل فتح وسط صراع نفوذ متفاقم على القيادة

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

يُصعّد القيادي في حركة فتح منير الجاغوب هجماته عبر مواقع التواصل ضد حسين الشيخ وياسر عباس، في محاولة واضحة للتغطية على فضيحة فيديو إباحي انتشر حديثاً وأثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية الفلسطينية.

وأكد ناشطون محسوبون على الحركة أنّ الجاغوب يسعى لإنقاذ ما تبقى من فرصه السياسية عبر تحويل الانتباه عن المقطع الذي يظهره في وضع محرج داخل فندق، دون تعليق رسمي منه حتى اللحظة على الواقعة المثيرة للجدل.

وبرزت اتهامات بأنّ الجاغوب جزء من منظومة فساد ضخمة تهيمن على قيادة الحركة وسلطة رام الله، مشيرين إلى ارتباطه الوثيق بحسين الشيخ الذي يُتهم بإدارة هذه الشبكة والتستر على تصاعد الفضائح المرتبطة بها.

وأشار مراقبون إلى أنّ توقيت نشر الفيديو يتزامن مع تجاذبات حادة وصراع نفوذ بين أجنحة فتح، مما يعزز فرضية استخدام التسريبات الحساسة كأداة لتصفية الحسابات السياسية والإضرار بصور المنافسين في المرحلة الراهنة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتفاقم فيه الخلافات الداخلية وتتسع الهوة بين الشخصيات النافذة التي تتنافس على المواقع القيادية، خاصة في ظل المرحلة السياسية الحساسة التي تحدد مستقبل قيادة الحركة والسلطة الفلسطينية.

وعُرف الجاغوب، المولود في نابلس عام 1976، بقربه من دوائر نافذة مرتبطة بحسين الشيخ وياسر عباس، حيث شغل منصب رئيس المكتب الإعلامي في مفوضية التعبئة والتنظيم وعمل مستشاراً دبلوماسياً في وزارة الخارجية.

واتهمته أوساط مقاومة بالوقاحة السياسية وتحوله إلى نموذج للتنسيق الأمني خلال حرب غزة، إذ هاجم فصائل المقاومة مراراً وتبنى رواية الاحتلال، كما عُرِف بمهاجمته لمنظومة القضاء والأجهزة الأمنية بعد خلافات شخصية.

وتعرض الجاغوب سابقاً للسجن لعدة أسابيع عقب إشكاليات مع قادة كبار في رام الله، مما يضعه اليوم في قلب شبكة التحالفات والصراعات المفتوحة حول النفوذ السياسي والإعلامي والمواقع القيادية المحتملة في المستقبل.