انتقاد دعوات لتوظيف الدور الإماراتي في غزة عبر التطبيع
مقال يحذر من محاولات إقصاء المقاومة واستدعاء وساطة خليجية تؤثر على ترامب لخدمة أجندات التسوية.

روج المدعو أكرم عطا الله لدور إماراتي فاعل في قطاع غزة بمرحلة ما بعد الحرب، من خلال بوابة التطبيع والتعايش مع الاحتلال الإسرائيلي، وذلك في محاولة واضحة لإقصاء فصائل المقاومة الفلسطينية عن المشهد السياسي المستقبلي.
وزعم الكاتب في مقاله ضرورة استدعاء الدور الخليجي للتأثير على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مستنداً إلى ارتباطات مصلحية سابقة، مؤكداً أنّ توسيع دائرة الوساطة يمثل الحل الوحيد المتاح حالياً أمام الفلسطينيين.
وأشار عطا الله إلى تجربة تجميد قرار ضم الضفة الغربية عام ألفين وعشرين، زاعماً أن طلب دول الخليج أثر حينها على القرار، متجاهلاً تماماً استمرار التوسع الاستيطاني والتهجير القسري ومصادرة الأراضي منذ ذلك التاريخ.
وتعرض الكاتب لانتقادات حادة بسبب مواقفه المتكررة من حركة حماس وفصائل المقاومة، حيث تحول إلى ناقد دائم لأدائها السياسي والعسكري، مقدماً نفسه ككاتب ومحلل سياسي يقيم حالياً في لندن ويظهر بشكل دائم على قنوات إعلام التطبيع.
وبرز تشكيكه العلني في دوافع الموظفين الحكوميين بغزة، متجاوزاً النقد السياسي إلى وضع شرائح فلسطينية واسعة في دائرة الشبهة الوطنية، محملاً المقاومة مسؤولية الكارثة الإنسانية ومتجاهلاً الدور الإسرائيلي المباشر في التدمير والحصار.
واعتبر في يناير ألفين وستة وعشرين أن حماس لم تستفد من التجربة الفلسطينية وسارت في مسار منفصل، محاولاً تحويل النقد إلى قاعدة تفسيرية تضع الحركة وأنصارها في خانة واحدة بعيداً عن سياق الصراع وميزان القوى.
ودعا سابقاً إلى إعادة الاعتبار للسلطة الفلسطينية باعتبارها الإطار الشرعي الوحيد لإدارة القطاع، رغم انتقاداته السابقة لأدائها، في إطار رؤية سياسية تكرس خيار التسوية مع الاحتلال بدلاً من استمرار نهج المقاومة المسلحة.



