كواليس
الجبهة الداخلية

أبوظبي تستقبل نتنياهو بعد فعالية لدعم فلسطين

استقبال رئيس حكومة الاحتلال أثار غضباً واسعاً وتناقضاً مع شعارات الفعالية السابقة في دبي.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

استقبلت أبوظبي رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في لقاء جمعَه بالرئيس الإماراتي محمد بن زايد، مما أثار موجة غضب وانتقادات حادة على منصات التواصل الاجتماعي.

وجاء هذا الاستقبال بعد أسابيع قليلة فقط من تنظيم فعالية في دبي حملت شعار «الإمارات تحب فلسطين»، في خطوة بدت محاولة لإعادة تقديم صورة الدولة كداعمة للقضية الفلسطينية.

وأكدت الإمارات رسمياً أن اللقاء تناول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، مشيرةً إلى أنه جاء بدعوة من الرئيس محمد بن زايد لتعزيز قنوات الاتصال المستمرة منذ عام 2020.

وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن الزيارة جرى التحضير لها بسرية تامة، حيث وصل نتنياهو على متن طائرة خاصة برفقة مسؤولين أمنيين بارزين بينهم رئيس الموساد ورئيس مجلس الأمن القومي.

واستمر الاجتماع بين الجانبين لعدة ساعات قبل عودة الوفد الإسرائيلي إلى تل أبيب، في تأكيد عملي على استمرار التعاون رغم الحرب الدائرة والانتقادات العربية والفلسطينية لمسار التطبيع.

ورأت لجان المقاومة في فلسطين أن منح نتنياهو منصة رسمية في دولة عربية يمثل غطاءً سياسياً للاحتلال، خاصة في ظل استمرار الحرب والحصار والتجويع المفروض على قطاع غزة.

وقالت اللجان إن استقباله وسط الجرائم لا يتوافق مع القيم الإنسانية أو العروبة، بل يشكل مشاركة سياسية توفر الغطاء للاحتلال وتشرعن حضوره في المنطقة.

وأضافت أن دماء أطفال غزة ليست تفصيلاً هامشياً، مؤكدةً أن تجويع الشعب الفلسطيني وتهجيرهُ لا يمكن أن يتعايش مع مشاهد الاحتفاء بقادة الكيان الصهيوني على السجاد الأحمر.

وحذرت من أن مثل هذه اللقاءات تبعث برسالة خطيرة مفادها أن الجرائم لن تكون عائقاً أمام توسيع العلاقات، معتبرةً المشهد اصطفافاً سياسياً إلى جانب الجلاد في ذروة الجريمة.