قيادي فتحاوي: الانتخابات لتجديد شرعية السلطة لا لتمثيل الشعب
سميح خلف ينتقد حصر التمثيل في الضفة وغزة ويصف حرمان الخارج من المواطنة الحقيقية بانتهاك صريح للحقوق.

انتقد القيادي الفتحاوي سميح خلف اليوم ادعاء السلطة الفلسطينية تمثيلها للشعب الفلسطيني بأسره، معتبراً أن دورها الوظيفي يقتصر على إدارة جزء لا يتجاوز أربعين بالمئة من أبناء الشعب في الضفة وقطاع غزة فقط.
وأكد أنّ السلطة تجاوزت حدود دورها المحدد وسرقت الدور الوظيفي لمنظمة التحرير الفلسطينية، مما أتاح لها الحديث باسم الكل الفلسطيني رغم عدم امتلاكها الشرعية الكاملة أو التفويض الشامل من جميع مكونات الشعب.
وشدد على أنّ فلسطينيي الخارج محرومون من حق المواطنة الحقيقية، إذ لا يحق لهم الانتخاب أو الترشح في الاستحقاقات الرئاسية والتشريعية، فيما يبقى تمثيلهم في المجلس الوطني هامشياً ومعنوياً بلا صلاحيات تنفيذية فعلية.
ونقل عن شاهد من داخل السلطة نفسها اعترافاً صريحاً بغياب الإمكانيات المالية والبرامجية والوقود اللازم لإجراء انتخابات نزيهة، مشيراً إلى أن الدافع الحقيقي هو تجديد الشرعية واستعادة السيطرة على قطاع غزة.
واتهم السلطة بالسعي عبر الانتخابات إلى تدوير وظيفتها واسترجاع غزة المدمرة والمنكوبة، مذكراً بسياسات الحصار الداخلي ومنع المساواة في الحقوق الوظيفية بين سكان القطاع والضفة الغربية منذ سنوات الانقسام الطويلة.
ولفت إلى إجراءات تقشفية قاسية شملت خفض الرواتب وقطع رواتب المناضلين وإيقاف التعيينات الجديدة، بالإضافة إلى تقليل الدعم المقدم للمستشفيات والأدوية والوقود والتحويلات الطبية للمرضى في القطاع المحاصر.
وتساءل عن السيناريو البديل لو عوملت غزة معاملة متساوية مع الضفة وشكلت حكومة وفاق وطني حقيقية، مؤكداً أن ذلك كان سيمنع وقوع أحداث السابع من أكتوبر وكان سيؤسس لبرنامج وطني مختلف تماماً.
وختم بتصريح حاد مفاده أنّ هذه السلطة لا تمثل إلا شرعية اللصوص سواء أجرت انتخابات أم لا، وذلك في ظل المرسوم الرئاسي الذي حدد موعد الانتخابات التشريعية في نوفمبر عام ألفين وستة وعشرين.



