انتقادات لاستقلالية لجنة الانتخابات الفلسطينية قبل موعد الاقتراع
حماس اعترضت على تعيين مأمون أبو شهلا بدلاً من ممثلها ياسر حرب، ودراسة لمعهد كارنيغي تشير إلى جدل حول استقلال الهيئات.

تواجه لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية انتقادات بشأن التوظيف والتعيين واستقلال قرارها، مع تحضيرها للانتخابات التشريعية المقررة في 28 نوفمبر 2026.
وتعرّف اللجنة نفسها رسمياً بأنها هيئة تتمتع بالاستقلال المالي والإداري، وتنص مدونة السلوك الخاصة بأعضائها على مكافحة المحسوبية والمحاباة والواسطة، وعلى أن تقوم إجراءات التوظيف والترقية على تكافؤ الفرص وأن تمنع التدخل السياسي.
وكانت اللجنة الأهلية للرقابة على الانتخابات قد سجّلت أن بعض العاملين في اللجنة افتقروا إلى المعرفة الكافية بالقوانين والإجراءات وإلى التدريب المناسب، كما تشير وثائق رقابية أخرى إلى ثغرات أقدم في منظومة النزاهة، منها غياب مدونة سلوك مكتوبة للموظفين لفترة.
وكان الرئيس محمود عباس قد أعاد في أبريل 2024 تشكيل اللجنة برئاسة رامي الحمد الله، ثم عيّن بمرسوم في يونيو 2025 مأمون أبو شهلا عضواً فيها خلفاً للشهيد ياسر حرب. وتُظهر السجلات الرسمية أن أبو شهلا كان وزيراً للعمل في حكومة الوفاق الوطني بين 2014 و2019.
واعترضت حركة حماس على هذا التعيين، وقالت في فبراير 2026 إن استبدال ممثلها ياسر حرب بأبو شهلا جرى من دون الرجوع إليها، وإن عضوية ممثلها جاءت ضمن توافق وطني لا تعييناً إدارياً، مطالبةً بإعادة التشاور معها ومعتبرةً أن تجاوز ذلك يضعف الثقة بإدارة الملف الانتخابي.
وأشارت دراسة حديثة لمعهد كارنيغي للشرق الأوسط إلى أن استقلالية عدد من هيئات السلطة ومهنيتها ظلت موضع جدل، وإلى خطوات وضعت هيئات مستقلة، بينها لجنة الانتخابات، تحت إشراف شخصيات أقرب إلى التعاون مع قيادة السلطة العليا.
وأوردت صحيفة «لوموند» الفرنسية استطلاعاً حديثاً أظهر أن ثلثي الفلسطينيين المستطلَعين يخشون ألا تكون الانتخابات حرة أو نزيهة.
تصحيح — 4 أكتوبر 2026: تضمّنت نسخة سابقة من هذه المادة اتهاماتٍ لأشخاص بأسمائهم لم تصدر عن جهة رسمية معلنة، فحُذفت، وصُحّح فيها أن استطلاع الرأي المذكور أوردته صحيفة لوموند ولم تُجرِه.



