عدنان ضميري بين التراجع والتباكي.. لماذا هاجمت السلطة منزله في طولكرم؟
عدّ المتحدث السابق تصريحاته انفعالاً، فيما أكدت الشرطة تنفيذ مذكرات قضائية بحق نجله المتعثر بسداد ديون مالية كبيرة.

تراجع عدنان الضميري عن تصريحاته السابقة التي نشرها في لحظة هجومه على أجهزة السلطة، عقب اقتحام منزله أمس، فيما بدت التصريحات تناقضا كاملا حول موقفه وتصريحاته السابقة بشأن الحادثة.
وكشف عدنان ضميري الذي شغل منصب المتحدث باسم أجهزة السلطة قبل إحالته إلى التقاعد، أن أجهزة السلطة في طولكرم هاجمت بيته واعتدت عليه وعلى جميع أبنائه الذين يعملون في جهاز السلطة، بسبب تراكم الديون على أحد أبنائه وتعثر سدادها.
وهاجمت أجهزة السلطة المنزل، الذي يضم ثلاث ضباط في الأمن الوطني والمخابرات وأحدهم يعمل مرافقا لوالده، واعتدوا عليهم جميعا بالضرب المبرح بما فيهم عدنان ضميري وزوجته، وقال ضميري إن السبب في هذا الهجوم هو دور السلطة في تحصيل ديون الشركات للأغنياء من الفقراء والعمال والموظفين المتعثرين.
وفي المقابل، قالت المديرية العامة للشرطة، إن ما جرى في مدينة طولكرم جاء في إطار تطبيق القانون وتنفيذ مذكرات قضائية صادرة عن الجهات المختصة بحق أحد الأشخاص المقيمين في المنزل، مؤكدة إلقاء القبض عليه.
وأوضحت أن المطلوب صدرت بحقه 23 مذكرة قضائية تتعلق بمبالغ مالية كبيرة، مشيرة إلى أنه جرى إبلاغه مرات عدة بضرورة تسوية أوضاعه القانونية.
تراجع سريع عن الهجوم الإعلامي
وبعد ساعات من تباكي ضميري، تراجع عن التصعيد الإعلامي بشأن حادثة اقتحام منزله في طولكرم، ودعا إلى وقف تداول القضية حفاظاً على السلم الأهلي، مؤكداً تمسكه بالمؤسسة الأمنية وسيادة القانون، بعد جدل واسع أثارته اتهاماته السابقة لعناصر الشرطة باستخدام العنف ضده وأفراد أسرته.
وقال ضميري إن تصريحاته السابقة جاءت نتيجة الصدمة والانفعال، ومجدداً اعتزازه بالمؤسسة الأمنية الفلسطينية، في موقف جديد عقب سجال أثارته الواقعة وردود الفعل عليها خلال اليومين الماضيين.
ويذكر أن ضميري بدأ عمله في المؤسسة الأمنية عنصرا فضابطاً بالأمن الوقائي، ثم الشرطة، وتولى مناصب عدة كقائد لشرطة محافظة جنين، وناطقاً باسم جهاز الشرطة، فمفوضاً سياسياً عاماً وناطقاً باسم أجهزة السلطة.
وفي أغسطس 2023، أصدر عباس مرسوما رئاسياً بإقالة ضميري وتعيين اللواء طلال دويكات المفوض السياسي العام الناطق العام باسم أجهزة السلطة.

