كواليس
تقارير

من "روزي" لروايات "الاستغلال الجنسي".. جسور تستغل النساء لتشويه غزة

روّجت المنصة لادعاءات باطلة حول الاستغلال الجنسي واستغلت قصة روزي ومقاطع مفبركة بالذكاء الاصطناعي لضرب الإغاثة وتشويه المجتمع الفلسطيني.

ه
هبة البنا
دقيقتا قراءة

في وقتٍ تنزف فيه غزة تحت وطأة الإبادة وتداعياتها الإنسانية الكارثية، سخرت "جسور نيوز" منصاتها لتشويه صورة المجتمع الفلسطيني في القطاع، عبر استغلال وجوه نسائية وترويج افتراءات "باطلة" حول قضايا ابتزاز واستغلال.

وفي أبرز تلك الحملات، استغلت المنصة قصة الفتاة المثيرة للجدل تدعى "روزي" عقب ادعائها عبر حساباتها تعرضها للإهانة والضرب في غزة فقط لأنها “تؤمن بحريتها” وتطمح لنصب خيمتها الخاصة على رمال الشاطئ!.

"روزي" من غزة وسيناريو الضحية.. صناعة "التريند" !

شهود عيان من قلب الحدث يروون قصة مغايرة، إذ تؤكد أن سر غضب الشارع لم يكن الخيمة على الإطلاق، بل المظهر الصادم وإقدامها على المكوث برفقة عدد من الشباب بمنطقة تحيط بها العائلات والأطفال، محاولة منها لاستفزاز الأهالي والضرب بعرض الحائط تقاليد غزة المحافظة.

ورغم غياب أي معلومات عن خلفيتها أو عائلتها وظهورها المفاجئ قبل الحرب، سارعت منصة "جسور" إلى التقاط القصة وتضخيمها، لتصدير صورة مشوهة للشارع الغزي والمقاومة وإظهارهم بمظهر "القامعين للحريات".

فبركات بالذكاء الاصطناعي لضرب الإغاثة

ولم تتوقف المنصة عند هذا الحد، بل ذهبت إلى مستويات أكثر خطورة عبر ترويج مقاطع فيديو مفبركة ومولدة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، واستعرضت "شهادات" مزيفة تحت عناوين رنانة: "نساء غزة يكسرن حاجز الصمت"، تدعي فيها تحول قطاع غزة إلى ساحة للاستغلال الجنسي مقابل الحصول على المساعدات الإغاثية.

وتأتي هذه الدعايات الخبيثة ضمن مخطط يستهدف ضرب حملات التبرع والتضامن الشعبي والدولي، وتجفيف شريان الإغاثة عن الأهالي المحاصرين، فضلًا عن طعن المجتمع الغزي في طهارته وقيمه الأخلاقية لتشويه صورته أمام العالم.

لم يقتصر الاستغلال على إثارة القضايا الأخلاقية، بل امتد لإشعال فتيل الفتنة وتأجيج الحراكات المشبوهة عبر توظيف شخصيات نسائية غير معروفة الخلفيات العلمية أو الوطنية في الترويج لدعوات خروج إلى الشارع مثل حراك "26 يونيو" المشبوه، بهدف إثارة الفتنة والانقسام الداخلي.

وتمثل هذه التغطيات جانبًا من الأدوار التي تلعبها تلك المنصات الممولة من المخابرات الإسرائيلية لحرف الأنظار عن جرائم الإبادة، عبر استخدام قضايا النساء والابتزاز كأدوات لتشويه صورة المجتمع الفلسطيني ومقاومته، وضرب حركات التضامن الدولي والإغاثي مع أهالي قطاع غزة.