نهاية مؤلمة لشابين تكشف المصير المرعب للمتعاونين مع الاحتلال
كشفت تحقيقات أن الشابين استهدفا خلال محاولتهما الثالثة للعودة بعد خداعهما، بمشاركة عملاء وطائرات استطلاع في 4 أكتوبر.

كشفت تحقيقات صحفية جديدة تفاصيل اللحظات الأخيرة للشهيدين خالد العصار، ورائد أبو شحمة الذين ارتقيا بقصف من طائرات الاحتلال في 4 أكتوبر الجاري، بعد محاولتهما الهروب من ميليشيات الاحتلال في الوقت الذين أدركا فيه خطأ فعليهما، وأعلنا ندمهما خاصة مع محاولة الهروب 3 مرات والعودة إلى ذويهم.
وحاول الشابان خالد ورائد الهروب في المرة الأخيرة من داخل الميليشيا وبعد وصولهما إلى “الخط الأصفر”، استهدف الاحتلال خالد ورفيقه بالتعاون مع عملاء الاحتلال.
وبدأت القصة في أبريل الماضي، عندما أغوى العميل ياسر حنيدق بعض الفتية صغار السن محدودي التفكير، دون معرفة ذويهم، وكذب عليهم بأنه سيصحبهم للعمل في بركس في دير البلح، قبل أن يتفاجأ الفتية باجتيازه بهم “الخط الأصفر”.
وفور معرفة الشابين بخداعهم، طالبوا حنيدق بإرجاعهم إلى ذويهم، إلا أنه أبى وبدأ المماطلة، مشيرةً إلى أن خالد العصار ورفيقه رائد أبو شحمة اتخذا قرار العودة في الأيام الأولى من عملية التضليل التي وقعا بها، وحاولا بكل الطرق الرجوع إلى أحضان شعبهما.
ووفقا لمصادر عائلية، باءت المحاولة الأولى للهروب بالفشل لقلة خبرة خالد بالمنطقة، وبعد فشله بالهرب بدأ بالتواصل مع أفراد من عائلته وعناصر من أمن المقاومة لمساعدته في العودة إلى الديار هو ورفاقه الذين يرفضون البقاء في ذلك المكان، وفشلت المحاولة الثانية، وتمت معاقبة خالد إثر محاولة هروبه بحبسه في غرفة منفردة، وسحب هاتفه منه، وحلق شعر رأسه بالكامل.
وتسلل الشابان للمرة الثالثة، إلا أن محاولته اكتُشفت بعد أقل من ساعة من هروبه، حيث طارده أكرم جرغون وابنه محمد، بمساعدة ياسر حنيدق، وعُثر عليه مع رفيقه بالاستعانة بطائرات الاستطلاع الإسرائيلية.
تضامن واسع مع عائلتي العصار وأبو شحمة
ومن جهتها، أشادت القوى الوطنية والإسلامية ووجهاء العشائر والمخاتير بقرار عودة شبان من عند عصابات الاحتلال إلى حضن شعبهم، مشيدين بعودة الشابين رائد أبو شحمة وخالد العصار اللذين ارتقيا في قصف إسرائيلي خلال عودتهما.
واستقبلت عائلة أبو شحمة، جموع المؤازرين من قيادات القوى الوطنية والإسلامية ووجهاء العشائر والمخاتير وجموع من مكونات شعبنا، وذلك تضامنًا مع نجلها الشهيد رائد، والإشادة بعودته إلى حضن شعبه وأهله.
وأكد المشاركون وقوفهم إلى جانب عائلة أبو شحمة، معربين عن اعتزازهم بموقف الشهيد رائد، ومشددين على أن احتضان أبناء الشعب الفلسطيني والوقوف إلى جانبهم يمثل موقفًا وطنيًا أصيلًا في ظل ما يمر به قطاع غزة من ظروف قاسية.
ومن جانبها، نعت عائلة العصار ابنها الشهيد، محملة الاحتلال المسئولية المباشرة باستشهاد نجلها خالد، وذلك بمساعدة كل من الهاربان ياسر حنيدق وأكرم جرغون.
وبدورها، أدانت عائلة أبو شحمة الرواية المضللة التي أطلقها العميل ياسر حنيدق وأفراد من العصابات العميلة، حيث ألصقوا تهمة قتل الشهيد بالداخل الفلسطيني، في محاولة مكشوفة لصرف الأنظار عن جريمة الاحتلال، وتوظيف دماء الضحايا لإشعال فتنة داخلية وتفكيك النسيج المجتمعي.
ودعت العائلة أبناء شعبنا، وخصوصاً أبناء عائلتنا وعشيرتنا "بربخ"، إلى وحدة الصف، والوقوف صفاً واحداً في مواجهة الاحتلال وعصاباته العميلة، والتمسك بالثوابت الوطنية، والتخلص من كل من يريد تفكيك جبهتنا الداخلية.

