كواليس
الجبهة الداخلية

ائتلاف أمان يدعو لهيكلة قطاع البترول وضبط الحوكمة

الائتلاف يشدد على فصل الصلاحيات وتعزيز الرقابة لضمان الشفافية وحماية المال العام من التجاوزات.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أدانت منظمة أمان الاختلالات المتراكمة في إدارة قطاع البترول بالضفة الغربية، معتبرة أن أزمة المحروقات الأخيرة كشفت عن خلل هيكلي عميق يتطلب إصلاحاً جذرياً فورياً لضمان أمن الطاقة.

وأشارت إلى أن الأزمة لم تكن طارئة بل نتجت عن تراكمات إدارية، مؤكدة أنّ استمرار دمج مهام السياسات والتنفيذ والإشراف في جهة واحدة أضعف الشفافية وأثر سلباً في كفاءة القطاع.

ووضحت أن القطاع عانى لسنوات من غياب الإطار القانوني المتكامل، إذ مارست الهيئة العامة للبترول صلاحياتها دون رقابة كافية حتى إقرار القانون المنظم لعملها رسمياً في عام 2023.

ورحبت المنظمة بقرار مجلس الوزراء بتشكيل مجلس إدارة تأسيسي للشركة الوطنية للمحروقات، مشددة على ضرورة توضيح العلاقة بين الشركة والهيئة العامة للحد من تداخل الصلاحيات المؤسسي.

وأكدت أن مسؤولية الشراء والتخزين يجب أن تسند لشركة حكومية مستقلة، بينما يقتصر دور الهيئة على التنظيم والرقابة فقط، بما يعزز المنافسة ويرفع مستوى الشفافية في العقود.

وحذرت من أن ضعف الحوكمة يهيئ بيئة خصبة لتنامي الفساد ومراكز النفوذ، لافتة إلى أن غياب الفصل الواضح بين السلطات يحد من فعالية الرقابة ويفتح الباب أمام التجاوزات.

واستشهدت بقضية الرئيس الأسبق للهيئة حربي صرصور كمثال على الحاجة للإصلاح الوقائي، مؤكدة أن المشكلة ليست في وجود القطاع الخاص بل في ضعف البيئة التنظيمية وغياب المنافسة العادلة.

ودعت إلى مراجعة شاملة تفصل بين رسم السياسات والتنفيذ، مع الإفصاح عن عقود التوريد وآليات التسعير، محذرة من معالجة شبهات المال العام عبر حملات إعلامية بدلاً من القضاء.