الجاغوب يتحدى المرسوم الرئاسي وينذر بالتقاعد المبكر
قيادي فتح يرفض نقله للشرطة ويتهم جهات بمحاولة إسكاته عبر اتهامات باطلة وشكوك شخصية.

أثار مرسوم رئاسي بنقل منير الجاغوب من الخارجية إلى الشرطة جدلاً واسعاً، بعد خروجه لشرح الملابسات ونفي التهم المنسوبة إليه في تصريحات علنية.
ونفى الجاغوب الاتهامات المتعلقة بتشويه صورة الوزارة أو تسريب معلوماتها، مؤكداً أن الإجراءات المتخذة بحقه تهدف لمعاقبته وإسكاته بسبب خلافات شخصية بحتة.
وأشار إلى أن الأزمة بدأت بشكوك طرف آخر بأنه يسجل المكالمات اليومية، وهو ما نفاه تماماً، مبيناً أن تسجيلاً لحديث انتقل بين الأشخاص قبل اتخاذ قرارات إدارية.
وأوضح أن التطورات تزامنت مع صدور قرار بنقله من موقع مستشار دبلوماسي إلى رتبة مقدم في الشرطة، مشيراً إلى مداهمات لمنزله ومضايقات طالت محيطه المقرب.
وتحدث عن مطالبات بتسليم نفسه وإخضاع هاتفه للفحص التقني، معرباً عن مخاوفه الشديدة من التعرض للملاحقة القضائية أو الاعتقال دون وجه حق في هذه المرحلة.
وطالب الرئيس محمود عباس بعدم توريطه في قضايا شخصية، مشدداً على أن المساس بكرامته لا يخدم هيبة المؤسسات، ومؤكداً أنه لا يطلب حماية خاصة من المساءلة.
وأعلن تقدمه بطلب للتقاعد المبكر في خطوة تصعيدية، قائلاً إنه لم يعد متمسكاً بسحب المرسوم، ودعا إلى محاكمته عسكرياً إذا تقرر اعتقاله بدلاً من النقل الإداري.
وبرر لجوءه للإعلام بعدم وجود قنوات أخرى لإيصال صوته، معتبراً أنه كان ممكناً الاستماع له قبل اتخاذ القرارات، مما حول القضية لنقاش حول معايير شغل المناصب العامة.
واتسع النقاش ليشمل مساره الوظيفي وكيفية انتقاله لمستشار دبلوماسي، مع تساؤلات حول المؤهلات التي استند إليها تعيينه والامتيازات المرتبطة بالمناصب داخل مؤسسات السلطة.
وتساءل معلقون عن غياب شخصيات كان يدافع عنها سابقاً عن مساندته حالياً، بينما رأى آخرون في الأزمة فرصة لإعادة فتح ملفات التعيينات وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص.


