الضميري يتراجع عن هجومه على الرجوب وينشر صورة مشتركة
مصادر فتحاوية تكشف أن تهديدات تلقاها من دوائر الرجوب المقربة اضطرته لنشر رسالة تصالحية.

تراجع الناطق السابق باسم أجهزة السلطة الفلسطينية عدنان الضميري، على نحو مفاجئ، عن هجومه السابق الذي شنه ضد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية.
ونشر الضميري صورة تجمعه بالرجوب مرفقة بعبارة تؤكد وحدة الصف، قائلاً: «خاب الذين يحاولون الفتنة بين الإخوة.. من تجمعهم فتح لا يفرقهم عدو أو مأفون»، في محاولة واضحة لإنهاء حالة التوتر التي سادت مؤخراً.
وجاء هذا المنشور الجديد بعد أيام قليلة فقط من هجوم حاد وشديد اللهجة وجهه الضميري ضد الرجوب، حيث كتب في منشور سابق ينتقد فيه تصريحات الأخير بعبارات لاذعة وصفها بأنها ردات فعل انفعالية غير مسؤولة.
وكان الهجوم السابق للضميري قد تم في سياق حملة واسعة شنها عدد من المسؤولين والقيادات البارزة في حركة فتح والسلطة الفلسطينية ضد الرجوب، وذلك عقب تصريحاته العلنية التي انتقد فيها بشدة رئيس السلطة محمود عباس.
وأثار التراجع السريع وغير المتوقع للضميري تساؤلات كبيرة ومستمرة في الوسط الفتحاوي، خاصة مع نشره للصورة المشتركة التي تبدو متناقضة تماماً مع حدة الهجوم اللفظي الذي سبقها بأيام معدودة فقط.
وكشفت مصادر فتحاوية مطلعة عن أن أسباب هذا التراجع المفاجئ تعود إلى تهديدات مباشرة وصلته من الرجوب والدائرة المقربة منه جداً، عقب التصريحات السابقة التي اعتُبرت تجاوزاً للخطوط الحمراء داخل الحركة.
وأوضحت المصادر أن هذه التهديدات والضغوط المتصاعدة هي ما اضطر الضميري في النهاية إلى نشر الرسالة التصالحية والصورة المشتركة، في محاولة لتجنب عواقب وخيمة قد تنتج عن استمرار الخلاف العلني مع شخصية مؤثرة مثل الرجوب.



