محللون: تنازلات حماس لإنقاذ غزة لا تلغي حق المقاومة
كتاب عرب يرون أن موافقة الحركة على ترتيبات السلاح استجابة للكارثة الإنسانية وليست تخلياً عن المبدأ القانوني للمقاومة.

أكد محللون وكتاب من فلسطين والعالم العربي أن قبول حركة حماس بترتيبات جديدة لإدارة القطاع وآليات ضبط الأسلحة جاء نتيجة الضغوط الإنسانية الهائلة، مشددين على أن ذلك لا يسقط حق الفلسطينيين في مقاومة الاحتلال العسكري المستمر لأراضيهم.
وشدد هؤلاء على أن الحركة قدمت تضحيات كبيرة لوقف الحرب وإنقاذ الأرواح، مع الحفاظ على شرعية المقاومة كحق قانوني وسياسي، معتبرين أن الخطوات الجديدة تهدف لتخفيف المعاناة دون التنازل عن المبادئ الأساسية للصراع القائم منذ عقود طويلة.
وجاءت هذه التصريحات بعد الإعلان عن تفاهمات خطة السلام، التي نصت على وضع العتاد الثقيل تحت إشراف لجنة وطنية فلسطينية، وربط تنفيذ ذلك بانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجياً، في إطار مسار متزامن يهدف لتحقيق التهدئة وإعادة الإعمار في المناطق المدمرة بالكامل.
ورأى الكاتب داود كتّاب أن القبول جاء رغم استمرار العدوان الإسرائيلي وتوسيع سيطرته الميدانية، وتعطل المرحلة الثانية من الاتفاق، موضحاً أن الحركة وافقت على نزع السلاح التدريجي استجابة للظروف القاسية وليس تغييراً لطبيعة الصراع أو اعترافاً بنهاية حق المقاومة الشعبية.
وأشار إلى أن الكرة أصبحت في ملعب الحكومة الإسرائيلية بعد قبول الحركة بالتعديلات، لافتاً إلى أن المعدات ستوضع في مستودعات مغلقة بإشراف وطني، مقترناً ذلك بتنفيذ الالتزامات المتبادلة، مما يضع مسؤولية التنفيذ على طرف الاحتلال الذي يواصل خرق التفاهمات المعلنة سابقاً.
واعتبر الكاتب معن البياري أن الأولوية يجب أن تكون لإنقاذ السكان وليس الجدل حول السلاح، واصفاً قرار التسليم للجنة الوطنية بالإيجابي، ومؤكداً أن هذه الخطوات لا تلغي تاريخ الحركة كمقاومة، بل هي محاولة لفتح طريق وقف الحرب وتخفيف وطأة الحصار والدمار الشامل.
وحذر الكاتب وائل قنديل من تكرار سيناريو اتفاقيات أوسلو، مشيراً إلى ارتفاع معدلات القتل بعد الإعلان عن الترتيبات، ومشدداً على أن أي اتفاق يحتاج ضمانات فعلية تلزم إسرائيل بالتنفيذ، وأن حق المقاومة يبقى مكفولاً دولياً طالما استمر الاحتلال وجذور الصراع دون حل نهائي عادل.



