انتقادات لتعديلات المجلس الوطني وتأثيرها على المنافسة
مخاوف من توسيع نفوذ القيادة عبر التعيين وتقييد فرص ترشح البرغوثي للرئاسة.

أثارت التعديلات المقترحة على نظام انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني موجة انتقادات واسعة بعد إحالتها إلى رئيس السلطة للمصادقة عليها، وسط تحذيرات من تأثيرها المستقبلي.
وتقضي التعديلات بأن يتكون المجلس من ثلاثمائة وخمسين عضواً، بينهم مائة واثنان وثلاثون من المجلس التشريعي المنتخب ومائة وخمسون يمثلون تجمعات الشتات عبر الانتخابات المباشرة.
وأوضحت الصيغة الجديدة أن سبعة وستين عضواً سيتم اختيارهم من داخل الأراضي الفلسطينية بقرار من اللجنة التنفيذية بعد إجراء مشاورات محددة مع الفصائل المعنية.
وأكدت النصوص المقترحة أن الرئيس المنتخب سيصبح عضواً حكماً في المجلس الوطني، وهو ما يعد تغييراً جوهرياً في آلية عمل المؤسسة التمثيلية العليا لمنظمة التحرير.
ويرى معارضو المقترح أن تفويض اللجنة التنفيذية صلاحية تعيين عشرات الأعضاء بدلاً من انتخابهم يوسع بشكل كبير من قدرة القيادة الحالية على التأثير في تركيبة المجلس.
وحذر الخبراء من أن هذا الإجراء يحد من الاعتماد الكامل على نتائج صناديق الاقتراع، مما قد يخل بمبدأ التمثيل الديمقراطي الذي تطالب به فصائل المعارضة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استعدادات رسمية لإجراء الانتخابات الفلسطينية، في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن انعكاسات هذه التعديلات على شكل النظام السياسي القائم.
وبحسب ما يراه خبراء قانون، فإن التعديلات قد تضع عراقيل جديدة أمام ترشح القيادي الفتحاوي الأسير مروان البرغوثي للرئاسة إذا لم يكن المرشح الرسمي للحركة.
وقال الباحث المختص في شؤون الانتخابات جهاد حرب إن التعديلات تحمل أبعاداً سياسية واضحة إلى جانب الجوانب القانونية البحتة التي تظهر في نصوص النظام الجديد.
وأشار حرب إلى أن التعديلات قد تنعكس سلباً على شكل المنافسة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، ولا سيما فيما يتعلق بتقليص فرص القيادي الأسير في الترشح.
وذكر أن أحد دوافع التعديلات يتمثل في معالجة إشكالات قانونية تتعلق بعضوية الرئيس، مع الإبقاء على تمثيل فصائل صغيرة قد لا تفوز بالانتخابات الحرة.



