الدين المحلي للسلطة يتجاوز عشرة مليارات شيكل حتى أيار
بيانات رسمية تكشف استمرار الاعتماد على القروض المصرفية لتغطية رواتب الموظفين وبلوغ الحد الأقصى للاقتراض.

أعلنت بيانات رسمية ارتفاع الدين المحلي المستحق على السلطة الفلسطينية إلى مستوى غير مسبوق، ليصل إلى عشرة مليارات وثلاثمائة مليون شيكل حتى نهاية شهر أيار الماضي، في مؤشر خطير على تدهور الوضع المالي العام.
وأوضحت الأرقام أن إجمالي الدين العام قد بلغ أربعة عشر ملياراً ومائتي مليون شيكل، مع استمرار اعتماد الحكومة بشكل كلي على الاقتراض من البنوك المحلية لتغطية النفقات الجارية والرواتب الشهرية للموظفين العموميين.
وكشفت التفاصيل أن القروض المصرفية تشكل الحصة الأكبر من هذه المديونية، حيث وصلت قيمتها إلى ستة مليارات ومائتي مليون شيكل، منها خمسة مليارات وثلاثمائة مليون شيكل تمثل قروضاً طويلة الأجل وبقية المبلغ قروض قصيرة الأجل.
وأشارت المعطيات إلى أن التسهيلات البنكية قصيرة الأجل سجلت رقماً مرتفعاً بلغ اثنين ملياراً وستمائة مليون شيكل، بينما بلغت قروض هيئة البترول ملياراً ومائة مليون شيكل، إضافة إلى مبالغ أخرى للمؤسسات العامة المختلفة.
وذكرت المصادر أن السلطة تلجأ منذ نهاية عام ألفين وواحد وعشرين إلى القطاع المصرفي لتوفير السيولة اللازمة لصرف الرواتب، مما أدى إلى تضخم الدين العام والوصول إلى السقف الأعلى المسموح به للاقتراض من البنوك المحلية.
ونبه خبراء قانونيون إلى خطأ التعامل مع الدين العام كدين تجاري عادي، مؤكدين أن إعادة الهيكلة عبر إصدار سندات حكومية تتطلب نقاشاً مجتمعياً واسعاً ودقيقاً يشارك فيه مختلف الجهات المعنية لضمان الشفافية المالية.


