كواليس
الجبهة الداخلية

الرجوب يجدد الجدل حول خلافة عباس وآليات الانتقال

تصريحات عضو اللجنة المركزية تبرز انقسامات داخلية حول أولوية الانتخابات الرئاسية والتشريعية في ظل غياب توافق.

س
سامي الأشقر
دقيقة قراءة

أعادت تصريحات جبريل الرجوب النقاش حول مرحلة ما بعد الرئيس محمود عباس إلى الواجهة، وسط تصاعد الخلافات العلنية داخل حركة فتح بشأن مستقبل السلطة.

وأكدت المصادر أن تجاوز الخلافات حدود الاجتماعات التنظيمية يعكس تباينات عميقة في مراكز القرار، خاصة مع استمرار تعطيل المسار الانتخابي منذ أكثر من عقدين.

ودعا الرجوب إلى إجراء الانتخابات الرئاسية قبل التشريعية، معتبراً أن النظام السياسي الفلسطيني يقوم على أساس رئاسي، مما يستدعي حسم هذا الموقع أولاً.

وشكك بإمكانية إجراء انتخابات تشريعية في الظروف الحالية، داعياً إلى التوافق على شخصية وطنية تتولى الرئاسة، بينما يبقى عباس رئيساً لمنظمة التحرير.

وأثار حديثه عن خشية الرئيس من حدوث انقلاب داخل الحركة جدلاً واسعاً، إذ رأى متابعون في ذلك إشارة واضحة إلى حجم التباينات القائمة بين القيادات.

وعاد ملف تأجيل انتخابات عام 2021 للواجهة، حيث وصف الرجوب القرار بأنه خطأ استراتيجي، مما طرح أسئلة جديدة حول شرعية المؤسسات الفلسطينية الحالية.

وجاءت هذه التصريحات عقب تغييرات قيادية بارزة في المؤتمر الثامن للحركة، شملت تعيين حسين الشيخ نائباً للرئيس وتكليف توفيق الطيراوي بمفوضية التعبئة.

ورافق ذلك مقاطعة الرجوب ومحمود العالول لاجتماعات اللجنة المركزية احتجاجاً على آليات اتخاذ القرار، في خطوة نقلت الخلافات من الإطار الداخلي إلى العلن.

وتبقى ترتيبات المرحلة المقبلة غامضة، إذ لا توجد آلية معلنة لانتقال السلطة، فيما تستمر المشاورات والتحالفات الداخلية دون تحقيق توافق نهائي على الشكل القادم.