الريماوي: السلطة منشغلة بالمناصب والاحتلال يبتلع الضفة
الكاتب السياسي يحذر من تحول الضفة إلى جزر معزولة بسبب الاستيطان المتسارع والصراعات الداخلية.

وجه الكاتب السياسي إسماعيل الريماوي انتقادات حادة للسلطة الفلسطينية اليوم، معتبراً أنها منشغلة بمعارك داخلية لتثبيت المواقع والمناصب وإعادة هندسة المشهد السياسي عبر انتخابات زائفة تحت حراب الاحتلال.
وأكد أنّ المؤسسات المنتخبة تُفصل على مقاس السلطة بينما تتعرض الضفة الغربية لعملية تغيير ديموغرافي وجغرافي متسارع تهدد مستقبل الوجود الفلسطيني وتغير واقع الأرض بشكل جذري.
ودعا إلى عدم التقليل من خطر الاستيطان بحجة نسب مساحات محدودة، مشيراً إلى أن إسرائيل تفرض سيطرة كاملة على المنطقة ج التي تشكل ستين بالمئة من مساحة الضفة وتمارس فيها التوسع.
وأضاف أنّ الاحتلال يواصل اقتحام المناطق المصنفة أ وب رغم نصوص اتفاقيات أوسلو، مما يدل على تجاوز كل ما ورد في الاتفاق وإعادة احتلال عسكري وأمني كامل للضفة الغربية.
ورأى أنّ المشروع الحالي ليس مجرد توسع استيطاني بل خطة متكاملة تستهدف تصفية القضية الفلسطينية عبر التهجير والإحلال وفرض السيادة الإسرائيلية على الأرض والموارد والمعابر الحدودية.
وحذر من أن استمرار هذا الواقع قد يحول ما تبقى من الضفة إلى جزر معزولة ومحاصرة، مؤكداً أن مشروع الدولة الذي روج له لعقود انتهى عملياً تحت جنازير الاستيطان المستمر.
وأشار إلى أن معركة تثبيت المناصب أصبحت أهم من تثبيت الإنسان على أرضه، مما سمح للاحتلال بتحقيق أهدافه دون دفع ثمن حقيقي بسبب الانشغال الداخلي والخلافات المستمرة بين الفصائل.
وشدد على أن الأوطان لا تحميها البيانات أو التنسيق الأمني بل الإرادة الوطنية ووحدة الصف، محذراً من أن الرهان على مسار سياسي ميت يهدد المشروع الوطني برمته ويضيع الحقوق.


