الطاهر: فتح تخلت عن الثورة وذابت في بنية السلطة
قيادي سابق يكشف تحول الحركة من تحرير التراب إلى كيان سياسي مقيد باتفاقات التسوية.

كشف القيادي السابق معين الطاهر أزمة عميقة تضرب جوهر حركة فتح، معتبراً أنها تتجه نحو مسار يناقض الأسس التي انطلقت لأجلها منذ تأسيسها وحركة التحرر الوطني.
وأشار الطاهر إلى أن الحركة التي قادت المشروع الوطني لعقود انتقلت تدريجياً من قيادة الكفاح المسلح وتبني تحرير كامل التراب الفلسطيني إلى كيان سياسي ذائب.
وأكد أنّ هذا الكيان الجديد فقد استقلاله الثوري وقراره الوطني، وأصبح مكبلاً بالتزامات سياسية وأمنية فرضتها اتفاقات التسوية وفي مقدمتها اتفاق أوسلو عام 1993.
ولفت إلى أن التحولات لم تكن مفاجئة بل جاءت نتيجة مسار طويل من التنازلات المتراكمة، حيث حاولت الحركة الجمع بين البندقية ومسار التسوية في مراحلها الأولى.
وبيّن أن الحركة انتهت فعلياً إلى التخلي الكامل عن خيار الثورة تحت شعار الانتقال من حركة تحرر إلى مشروع دولة لم يرَ النور رغم مرور السنوات.
وحذر من أن ما تواجهه الحركة اليوم ليس مجرد نهاية مرحلة أو إخفاق سياسي عابر، بل يمثل مساساً مباشراً بجوهر الفكرة التي قامت عليها الحركة أساساً.
وشدد على أن هذه اللحظة التاريخية تهدد بتفريغ المشروع الوطني الفلسطيني من مضمونه التاريخي العميق ومنع أي إمكانية لولادة مسار تحرري جديد في المستقبل.
وتأتي هذه التصريحات في ظل مفارقة حيث كانت الأرقام السابقة للشهداء ركيزة لإثبات مشروعية النضال، بينما تشهد الساحة اليوم تحولاً في تعاطي القيادة مع تلك المحطات.



